تخبط وتضارب حول طبيعة الاتفاق بين الجانب الروسي وقوات سوريا الديمقراطية بما يخص الانسحاب من عين عيسى

تتسيد بلدة عين عيسى الواقعة في ريف الرقة الشمالي المشهد في الوقت الحالي، في ظل التصعيد التركي الكبير منذ بدايات شهر تشرين الثاني الفائت، في محاولة لقطع طريق الحسكة – حلب الدولي، ويتزامن ذلك مع مفاوضات مستمرة بين الجانب الروسي وقوات سوريا الديمقراطية حول تسليم البلدة لقوات النظام، لمنع التقدم التركي، حيث تضاربت الأنباء حول طبيعة الاتفاق، فيما إذا كانت قسد ستنسحب شكلياً من المنطقة أو ستنسحب بشكل فعلي، وقالت مصادر المرصد السوري أنه من الصعب أن تنسحب قسد بهذه البساطة لاسيما من عين عيسى التي تملك أهمية استراتيجة بارزة ومركز ثقل كبير جداً لقسد.

يذكر أن أهمية عين عيسى تكمن بكونها تمتلك عقدة مواصلات مهمة، تربط بين محافظتي حلب والحسكة من خلال الطريق الدولية الـ”M4″ الذي يمر من منتصفها، كما أنها تتميز بطرق محلية تربطها بمدينة تل أبيض الحدودية مع تركيا ومدينة الرقة.

وهو ما يبرر استماتة “قسد” للاحتفاظ بها، إضافة إلى أن “الإدارة الذاتية” أسست في عين عيسى عدد كبير من المؤسسات المدنية والمجالس التابعة لها فيها، وذلك بعد قيام قوات “التحالف الدولي” بتأسيس قاعدة عسكرية له في عام 2016، يذكر أن “قسد” بسطت سيطرتها على عين عيسى، في منتصف عام 2015، بدعم من “التحالف الدولي” بعد معارك ضارية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، وتعتبر “عين عيسى” عاصمة “الإدارة الذاتية” لمناطق شمالي شرقي سوريا، على اعتبارها تضم معسكرات تدريب ومراكز قيادية مهمة لقوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية، وتعتبر أيضا خط الدفاع الأول عن عين العرب “كوباني” ومنبج ومدينة الرقة، كونها تقع على امتداد شبكة طرق مهمة، وتمتلك عقدة المواصلات التي تربط مناطق عين العرب وتل أبيض وصولاً لمنبج في ريف حلب.