الطائرات الحربية تنفذ القصف الجوي الأعنف على دير الزور وريفها بأكثر من 50 غارة استهدفت نحو 20 منطقة وخلفت عشرات الشهداء والجرحى

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: شهدت مدينة دير الزور اليوم تصعيداً جوياً من قبل الطائرات الحربية شملت عدة مناطق من أقصى الريف الشرقي على الحدود السورية – العراقية، وصولاً إلى منطقة التبني في غرب محافظة دير الزور، حيث استهدفت الطائرات الحربية بأكثر من 50 غارة، مناطق في حي الكنامات وعدة أحياء أخرى بمدينة دير الزور ومنطقتي حويجة صكر وجسر السياسية عند أطرافها، ومحيط مطار دير الزور العسكري، ومدن الميادين والبوكمال وموحسن، وبلدات وقرى حطلة والعشارة والبوليل والزباري والمريعية والباغوز وبقرص والبوعمر والجفرة ومناطق الكسرة ومنجم الملح في التبني، وحقول الخراطة والتنك والعمر النفطية، وأسفر الغارات عن استشهاد 8 مواطنين على الأقل بينهم 4 مواطنات و3 أطفال بالإضافة لعشرات الجرحى، وتدمير عشرات الآليات وصهاريج نقل النفط، وتعد هذه المرة الأولى التي تشهد فيها دير الزور وريفها كثافة في القصف الجوي بهذا الحجم، ويشهد محيط مطار دير الزور العسكري منذ فجر اليوم معارك عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من طرف آخر، إثر هجوم للتنظيم على المطار من الجهة الشمالية والشمالية الشرقية، في محاولة لاقتحام المطار الذي شهد محيطه غارات مكثفة، وكان قد أسفر الهجوم اليوم عن مقتل 8 عناصر على الأقل من قوات النظام، ومقتل أكثر من 22 عنصراً من تنظيم “الدولة الإسلامية، كما ياتي هذا القصف المكثف بعد نحو أسبوع من القصف اليومي المتجدد على حقول نفطية ومراكز تجمع صهاريج تقل مادة النفط من الحقول والآبار التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف دير الزور.

 

جدير بالذكر أن المرصد نشر أمس أن ريفي دير الزور والرقة، شهدا خلال الأسبوع الفائت، قصفاً مكثفاً ومتجدداً من طائرات حربية، حيث استهدفت الطائرات الروسية وطائرات تابعة للتحالف الدولي، بعدة ضربات متجددة صهاريج وآليات لنقل النفط، كانت متوقفة لتعبئة النفط من حقول نفطية بريف دير الزور، يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية”، وأسفر القصف عن تدمير وإعطاب عشرات الآليات، التي تعود غالبيتها الساحقة لمواطنين سوريين وعراقيين، يقومون بنقل النفط لحساب تجار نفط، أو يقومون بالتجارة بها بأنفسهم في الأسواق المحلية.

 

 

فيما رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، ارتفاعاً في أسعار الوقود، في المناطق التي يُنقل إليها النفط، من آبار النفط في مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث ارتفع سعر البرميل بمعدل نحو 80% عن الأسعار السابقة، وجاء ارتفاع الأسعار هذا، على خلفية امتناع سائقي الصهاريج عن التوجه إلى مناطق سيطرة التنظيم، بسبب استهداف آلياتهم من قبل طائرات حربية، تقوم بقصف أماكن تجمع هذه الآليات قرب نقاط التعبئة في الحقول النفطية.