اضطر آلاف المدنيين للفرار من مدينة منبج في محافظة حلب مع وصول قوات “سوريا الديمقراطية” إلى مشارفها سعيا لطرد تنظيم “الدولة الإسلامية”، وسط تحذيرات من وقوع كارثة إنسانية.
تمكن آلاف المدنيين من الفرار مكدسين في سيارات وسيرا من مدينة منبج في محافظة حلب باتجاه الشمال مع اقتراب قوات “سوريا الديمقراطية” منها، وتطويقها من ثلاث جهات بهدف طرد مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية”.
وفي حضور هو الأول بمجلس الشعب منذ العام 2012، أعلن الرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء، رفض دمشق لأي حلول خارج “ورقة المبادئ” التي طرحها النظام في مفاوضات جنيف غير المباشرة مع المعارضة.
ميدانيا، ومع تمكن قوات “سوريا الديمقراطية” التي تضم فصائل عربية وكردية أهمها وحدات حماية الشعب الكردية، من تطويق مدينة منبج من ثلاث جهات، بدأ التنظيم يسمح بخروج المدنيين من المدينة.
وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن تنظيم “الدولة الاسلامية” “بدأ السماح للمدنيين بالفرار باتجاه مناطق سيطرته غربا، فيما كان يحظر عليهم سابقا الخروج من المدينة”.
وتابع أن “آلاف المدنيين فروا من المدينة في وقت كان الجهاديون يحافظون على مواقعهم فيها”.
ويسلك المدنيون طرقا فرعية وعرة هربا من هجوم وشيك، ويتكدسون داخل سيارات تقلهم مع حاجياتهم الأساسية، فيما يفر آخرون سيرا على الأقدام.
وكانت منبج تضم قبل بدء الهجوم حوالي 20 ألف مدني، من إجمالي 120 ألف شخص كانوا يقيمون فيها قبل بدء النزاع السوري العام 2011، ربعهم من الأكراد فيما الغالبية من العرب وبعض التركمان.
وهجوم منبج هو واحد من ثلاثة هجمات يتصدى لها تنظيم “الدولة الإسلامية” لحماية طريق إمداده الرئيسية التي تنطلق من الرقة معقله في سوريا، مرورا بمدينة الطبقة في المحافظة ذاتها وصولا إلى منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي فجرابلس على الحدود التركية.
المصدر: ف6رنس 24