تواصل الطائرات الحربية عمليات استهدافها لمناطق في الجنوب الدمشقي، تزامناً مع استمرار قوات النظام في هجومها، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في محيط وأطراف أحياء التضامن ومخيم اليرموك والحجر الأسود، في استمرار لقوات النظام بمحاولة التقدم والسيطرة على مزيد من المناطق وتوسعة سيطرتها في الأحياء الجنوبية من العاصمة، وحصر التنظيم ضمن جيب يمكن النظام من فرض الاتفاق عليه وإخراجه بشكل نهائي من دمشق.
المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد بالتزامن مع هذه الاشتباكات العنيفة ترقباً لبدء تطبيق اتفاق التهجير بريف دمشق الجنوبي خلال الساعات الـ 48 الفائتة، إذ من المرتقب أن تنطلق عملية التهجير صباح يوم الثلاثاء القادم الأول من أيار / مايو من العام الجاري 2018، بناء على الاتفاق الروسي مع ممثلي ريف دمشق الجنوبي على تهجير الرافضين للافتق من مدنيين ومقاتلين وعوائلهم، حيث سيجري إخراج قسم نحو إدلب وقسم آخر نحو جرابلس والقسم المتبقي نحو درعا، بعد أن جرى نقل 15 جريحاً من فصائل ريف دمشق الجنوبي ممن أصيبوا في قصف جوي على أطراف ريف دمشق الجنوبي من جهة جنوب العاصمة.
فيما كان حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم الأحد، على معلومات من عدد من المصادر والتي أكدت للمرصد السوري أن الجنرال الروسي المسؤول عن ملف جنوب دمشق وريف دمشق الجنوبي، أكد للمجتمعين معه خلال الـ 24 ساعة الفائتة، أن روسيا وافقت على قرار نقل الرافضين لاتفاق بلدات يلدات وبيت سحم وببيلا في ريف دمشق الجنوبي، قبل الانتهاء من ملف التنظيم ووجوده في جنوب العاصمة، على أن تنسق الفصائل المتواجدة فيها مع قوات النظام لتسليمها المواقع ونقاط التمركز بالتزامن مع عملية الخروج منعاً من هجوم لتنظيم “الدولة الإسلامية” على المنطقة، حيث أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أنه لا تزال المعلومات متضاربة حول ما إذا كانت عملية سيجري تنفيذها في أعقاب الهجوم الذي جرى يوم أمس الـ 28 من نيسان / أبريل الجاري، أم أنه سيتم تأجيلها، حيث أكد الروس أن عملية الخروج نحو الجنوب السوري ستكون لعدد محدود ودون سلاح، كذلك أكد الجنرال الروسي للمجتمعين من ممثلي الريف الجنوبي لدمشق، بانهم غير ملزمين بأي اتفاق آخر سوى مع روسيا، وجرى التوافق على إعلان الاتفاق في وقت لاحق، لحين استكمال الإجراءات، في حين عمدت الفصائل التي جرى الهجوم عليها نقاطها من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” يوم أمس السبت، لإطلاق الجانب الروسي على المواقع التي جرى السيطرة عليها والتقدم فيها، ومن ضمنها المشفى الياباني التابع لجيش الأبابيل، والنقطة 45 التابعة لجيش الإسلام، في حين هدد الجنرال الروسي بوضع حد لبعض قادة وضباط النظام وحلفائه من المسلحين السوريين، ممن يتعاملون مع الجانب الإيراني