رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، تحضيرات تركية لشن عملية عسكرية في شمالي الرقة، لإغلاق طريق “m4” الشرق حلب-الحسكة، قرب ناحية عين عيسى الاستراتيجية.
ويأتي ذلك بعد تهجير عدد كبير من سكان البلدة والقرى المحيطة بها خلال الأيام والأسابيع الفائتة من القصف والاشتباكات على محاورها.
وبالتزامن مع ذلك، تجري تحضيرات لفتح طريق “m4” الغرب حلب-اللاذقية، استكمالا لتنفيذ التعهدات التركية للضامن الروسي في منطقة “خفض التصعيد”.
وكان المرصد السوري قد رصد خلال الأيام الفائتة، قصفاً تركياً متقطعاً، واشتباكات وقصف بين الفينة والأخرى، بين الفصائل الموالية لتركيا من جهة، وقوات سوريا الديمقراطية من جهة أخرى، على عدة محاور شمالي عين عيسى بريف الرقة الشمالي.
ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، قبل أيام، مظاهر خرج بها أهالي وسكان بلدة عين عيسى الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية بريف الرقة الشمالي، كما خرجت مظاهرتان خلال الأسابيع الفائتة، تنديداً بالصمت الروسي إزاء التصعيد التركي المتواصل على المنطقة، حيث تجمع الأهالي أمام القاعدة الروسية في المنطقة، مطالبين الروس بالتدخل لوقف التصعيد العسكري على منطقتهم، بعد نزوح أكثر من نصف السكان مؤخراً.
المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد، نزوح أكثر من 7000 مدني من المنطقة منذ نوفمبر/تشرين الثاني الفائت على خلفية التصعيد التركي الكبير وخوفاً من عملية عسكرية قد تشنها القوات التركية والفصائل الموالية لها، حيث يقدر تعداد سكان عين عيسى بنحو 11 ألف نسمة، نزح منهم، 4500 شخص، غالبيتهم نحو مدينة الرقة، بينما يقدر تعداد سكان القرى آنفة الذكر والتي تتعرض للقصف بنحو 5000 نسمة، أجبر 2500 منهم على النزوح خلال الفترة ذاتها.
يذكر أن أهمية عين عيسى تكمن بكونها تمتلك عقدة مواصلات مهمة، تربط بين محافظتي حلب والحسكة من خلال الطريق الدولية الـ”M4″ الذي يمر من منتصفها، كما أنها تتميز بطرق محلية تربطها بمدينة تل أبيض الحدودية مع تركيا ومدينة الرقة.
وهو ما يبرر استماتة “قسد” للاحتفاظ بها، إضافة إلى أن “الإدارة الذاتية” أسست في عين عيسى عدد كبير من المؤسسات المدنية والمجالس التابعة لها فيها، وذلك بعد قيام قوات “التحالف الدولي” بتأسيس قاعدة عسكرية له في عام 2016، يذكر أن “قسد” بسطت سيطرتها على عين عيسى، في منتصف عام 2015، بدعم من “التحالف الدولي” بعد معارك ضارية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، وتعتبر “عين عيسى” عاصمة “الإدارة الذاتية” لمناطق شمالي شرقي سوريا، على اعتبارها تضم معسكرات تدريب ومراكز قيادية مهمة لقوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية، وتعتبر أيضا خط الدفاع الأول عن عين العرب “كوباني” ومنبج ومدينة الرقة، كونها تقع على امتداد شبكة طرق مهمة، وتمتلك عقدة المواصلات التي تربط مناطق عين العرب وتل أبيض وصولاً لمنبج في ريف حلب.