تسارع وتيرة سقوط القتلى مع تعثر محادثات جنيف

قال نشطاء يوم الأربعاء إن معدل سقوط القتلى بين السوريين زاد كثيرا منذ بدء محادثات السلام قبل ثلاثة أسابيع مقارنة بأي وقت مضى خلال الحرب الأهلية بينما قصفت القوات الحكومية بعض البلدات الخاضعة لسيطرة المعارضة على الحدود اللبنانية وتعثرت المفاوضات في جنيف.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن ما يزيد على 230 شخص يقتلون يوميا منذ 22 من يناير كانون الثاني الذي بدأت فيه محادثات السلام في جنيف. ويزيد هذا عن معدل سقوط القتلى في أي ثلاثة أسابيع منذ بدء الحرب في عام 2011.

وليس واضحا مدى ارتباط زيادة أعداد القتلى بالمحادثات حيث يسعى كل من الجانبين لتحسين مركزه التفاوضي بالسيطرة على مزيد من الأرض. وقصفت القوات السورية ومقاتلو حزب الله مدينة يبرود ذات الموقع الإستراتيجي على حدود لبنان يوم الأربعاء بينما استعد مقاتلو المعارضة لصد هجوم بري.

وتقول الأمم المتحدة إن ما يربو على 130 ألف سوري قتلوا في سنوات الحرب الثلاث. ويبلغ العدد الاجمالي لقتلى الأسابيع الثلاثة حسب احصاءات المرصد السوري لحقوق الإنسان 4959 قتيلا من بينهم 515 امرأة وطفلا. وتفيد تقديرات المرصد بأن ثلث كل القتلى مدنيون.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان هذا أعلى معدل يسجله المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي دعا الى تعليق المفاوضات ما لم ينفذ وقف فوري لإطلاق النار.

ولم تبد أي علامة على تحقيق انفراج في اليوم الثالث من الجولة الثانية من المحادثات.

ودعت المعارضة التي لا تملك نفوذا يذكر على الجماعات المقاتلة في الداخل إلى تشكيل هيئة حكم انتقالي تشرف على هدنة تراقبها الأمم المتحدة وطرد المقاتلين الأجانب وذلك في وثيقة خلت من إي إشارة إلى الرئيس بشار الأسد الذي يرفض وفد الحكومة مناقشة مسألة خروجه من السلطة.

ولم تلق الوثيقة السرية التي اطلعت عليها رويترز أي رد فوري من جانب الحكومة لكن نائب وزير الخارجية قال ان مسألة طرد المقاتلين الأجانب تستحق النقاش في وقتها فيما يشير الى نقطة اتفاق نادرة.

والمقاتلون الأجانب المناهضون للغرب قوة رئيسية في صفوف المعارضة التي تريد التخلص من مساعدة مقاتلي حزب الله وايران للأسد.

رويترز عربية