تضرر مئات العوائل ضمن مخيمات النزوح عند الحدود مع لواء اسكندرون بفعل العاصفة المطرية وسوء الأحوال الجوية

شهدت محافظة إدلب يوم أمس الاثنين عاصفة مطرية شديدة ترافقت مع هطول الأمطار بغزارة كبيرة، الأمر الذي مأساة إنسانية جديدة تضاف إلى المعاناة اليومية للقاطنين ضمن المخيمات شمال وشمال غربي إدلب، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان غرق واقتلاع مئات الخيم ضمن مخيمات اطمة ودير حسان وسرمدا والدانا وتلعادة وقاح الواقعة بالقرب من الحدود السورية مع لواء اسكندرون، وتضررت مئات العوائل النازحة إلى تلك المخيمات بفعل سوء الأحوال الجوية يوم أمس.

وكان المرصد السوري نشر في 21 من الشهر الفائت، أن المخيمات في شمال غربي سورية تعاني من صعوبات كبيرة لا سيما في فصل الشتاء، حيث يتنشر الطين وبرك الماء داخل المخيمات وعلى الطرقات التي تصل بين الخيام والمخيمات.
ويعاني سكان المخيمات في شمال غربي سورية من الأرضية الترابية التي شيدت عليها خيامهم، وتفتقر المخيمات للخدمات الأساسية مثل توفر مياه الشرب والصرف الصحي والمواد الإغاثية والمنشآت التعليمية والصحية.
ورصد المرصد السوري، أوضاعاً مأساوية مخيم يأوي نازحين من أبناء ريف معرة النعمان الشرقي، الذي يقع المخيم غربي مدينة معرة مصرين بالقرب من بلدة باتنتة شمال مدينة إدلب، يقطنه ما يقارب الـ2000 شخص يتوزعون في 450 خيمة، لا تقي ساكنيها برد الشتاء.
ويشكو سكان المخيم من سوء الخيام التي شاركت النازحين منذ سنوات طويلة، حيث باتت مياه الأمطار لا تجد ما يعيقها لاختراقها والوصول إلى داخلها.
ولا يزال النازحون يعانون غياب دعم المنظمات الإنسانية، وصعوبة بالغة في تأمين مواد تدفئة آمنة، بسبب ارتفاع أسعارها، في حين يلجأ البعض إلى استخدام مواد بلاستيكية ونفايات وكاوتشوك الإطارات المستعملة والملابس، تلك المواد التي لها مضار كبيرة على صحة الإنسان، في ظل الواقع الصحي المتدهور، بينما تمتلئ المراكز الصحية بالمرضى في ظل انتشار وباء “كورونا”.