تكثيف الغارات على ريف دمشق… وفرنسا تستضيف مؤتمراً للمعارضة

كثف الطيران الحربي السوري صباح أمس الأحد (20 يناير/ كانون الثاني 2013) غاراته على مدينة داريا ومناطق أخرى في ريف دمشق، ما أوقع العديد من القتلى والجرحى، لا سيما بين المدنيين، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد في بيان بعد الظهر إن سبعة مواطنين قتلوا «بينهم خمسة من عائلة واحدة هم رجل وزوجته وثلاثة من أبنائهما جراء قصف بالطيران الحربي على قرية الباركة بالقرب من بلدة حران العواميد في ريف دمشق».وكان المرصد أفاد في بيانات متلاحقة منذ الصباح عن قصف عنيف جوي ومدفعي على مدينة داريا جنوب غرب دمشق التي تحاول القوات النظامية استكمال السيطرة عليها منذ أسابيع، ومناطق أخرى في ريف العاصمة.

وأشار إلى مقتل خمسة رجال في القصف على داريا ودوما، وسادس في قصف طائرات حربية لمدينة معضمية الشام. ويتزامن القصف الجوي والمدفعي مع اشتباكات عنيفة في منطقة داريا بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين، بحسب المرصد.

وذكرت الهيئة العامة للثورة في بريد إلكتروني أن القصف على داريا عنيف جداً، وأن طائرات ميغ نفذت صباحاً خمس غارات على المنطقة في نصف ساعة.وأظهرت أشرطة فيديو نشرها ناشطون على موقع «يوتيوب» للتواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت أعمدة من الدخان الرمادي تتصاعد من المدينة وسط تحليق كثيف للطيران وأصوات انفجارات.

في المقابل، كتبت صحيفة «الوطن» السورية القريبة من السلطات في عددها الصادر أمس «استمرت طيلة يوم أمس نداءات الاستغاثة وطلب المؤازرة مما تبقى من إرهابيين على أطراف مدن داريا ومعضمية الشام بعدما تلقوا ضربات نوعية موجعة جداً من الجيش العربي السوري الذي دمر عدة أوكار في مناطق مختلفة كان يتحصن بها من تبقى من إرهابيين».

دبلوماسياً، أعلن وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس أمس (الأحد) أن اجتماعاً للمعارضة السورية سيعقد الإثنين في 28 يناير في باريس. وقال في حديث إلى إذاعة «أوروبا-1» إن أبرز الجهات الداعمة للائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية ستشارك في الاجتماع، مذكراً بأن أكثر من عشرين دولة اعترفت بهذا الائتلاف الذي نشأ في نوفمبر/تشرين الثاني.

في هذا الوقت، تواصل دمشق الخطوات الهادفة إلى وضع مبادرة الرئيس السوري، بشار الأسد «للحل السياسي» موضع التنفيذ. وأعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم السبت أن اللجنة الوزارية المصغرة التي شكلتها الحكومة بدأت اتصالاتها مع مختلف مكونات المجتمع السوري تمهيداً للتحضير لمؤتمر الحوار الوطني الذي يفترض به، بحسب مبادرة الأسد، أن يبحث في وضع ميثاق وطني جديد يطرح على الاستفتاء الشعبي.

وتوقع المعلم إن تستغرق المرحلة التحضيرية للمؤتمر «حوالى شهرين أو ثلاثة أشهر». ودعا إلى الحوار كل «من حمل السلاح من أجل الإصلاح»، قائلاً «الإصلاح آتٍ وأبعد مما تطالب به. فتعال وشارك».

وأضاف «أخص بذلك التنسيقيات، جيل الشباب لأن هذا البرنامج لهم. من حمل السلاح من أجل المال أقول له سامحك الله أنت تدمر البلد من أجل حفنة دولارات تعال شارك في بنائها. أما من حمل السلاح دفاعاً عن عقيدة فليس في سورية لك مكان»، في إشارة إلى الإسلاميين المتطرفين.

وهي المرة الأولى التي يسمي فيها مسئول سوري طرفاً معارضاً بالاسم ويدعوه إلى الحوار. والتنسيقيات من أبرز مكونات «الحراك الثوري» على الأرض، وهي تقوم بالتعبئة والترويج الإعلامي «للثورة» وقد نشأت تنسيقية لكل منطقة تقريباً في سورية ولها أنشطة كثيرة على الأرض.

من جهة ثانية، قال المعلم إن «الجانب الأميركي يتمسك بأن المنطلق (في المرحلة الانتقالية في سورية) هو التغيير في النظام السياسي بمعنى تنحي سيادة الرئيس… إنهم يتجاهلون حقيقة أن قبطان السفينة عندما تهتز لن يكون أول من يغادر».

وتابع «طالما الأميركي وأطراف المؤامرة ومنهم بعض السوريين يتمسكون بهذا الشرط، فهذا يعني أنهم يريدون استمرار العنف وتدمير سورية».

 

الوسط