تمهيداً للانسحاب منها.. القوات التركية “تحزم أمتعتها” من أكبر نقطة عسكرية لها في ريف حماة الشمالي

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن القوات التركية المتمركزة في نقطة “مورك” الخاضعة لسيطرة قوات النظام بريف حماة الشمالي، بدأت بتفكيك معداتها وتوضيب “أمتعتها” تمهيداً للانسحاب من النقطة التي تعد أكبر نقطة عسكرية لها في ريف حماة الشمالي، والتي تتواجد فيها منذ نحو عامين و4 أشهر، وتأتي العملية هذه على الرغم من التصريحات التركية المتكررة من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بضرورة انسحاب قوات النظام من جميع المناطق التي سيطرت عليها منذ نيسان عام 2019، متوعداً بطردهم منها في حال عدم انسحابهم.

يذكر أن القوات التركية لم تدفع ثمن استئجار الأرض التي أقيمت عليها النقطة التركية لصاحبها، حيث كان المرصد السوري أشار في الـ 21 من أيلول الفائت من العام الجاري، إلى أن صاحب الأرض التي أقيمت عليها نقطة المراقبة التركية في مورك، لا يزال يطالب الفصيل العسكري الذي كان وسيطاً للقوات التركية لتشييد النقطة في أرضه بدفع المستحقات المالية المترتبة عليهم، بينما لا تزال القوات التركية وفصيل فيلق الشام يتنصلان من دفع قيمة الإيجار منذ نحو عامين و3 أشهر.

مصادر المرصد السوري أفادت بأن فصيل فيلق الشام الموالي لتركيا أخبر “صاحب الأرض” بأن العقد غير معترف به، وأنه لا يستطيع فعل شيء حتى تتمكن الفصائل من العودة إلى مورك.

وتعود ملكية الأرض لـ (م.م)، الذي يحاول باستمرار الحصول على حقه إلا أن محاولاته جميعها باءت بالفشل ولم تلقى أي ردة فعل سوى وعود كاذبة إلى الآن.

 يذكر أن المرصد السوري كان قد أشار مطلع العام الجاري، إلى أن الأتراك لم يدفعوا مستحقات إيجار الأرض المقام عليها نقطة مراقبة “مورك” في ريف حماة الشمالي منذ عام ونصف لصاحبها (م.م). وبحسب المصادر، فإنه “على الرغم من اتفاق صاحبها مع فصيل (فيلق الشام) المقرب من تركيا، على دفع المستأجر مبلغ 700 دولار أمريكي مقابل كل دونم واحد من الأرض، إلا أن شيئا من هذا القبيل لم يحدث، حيث لم يدفع الأتراك مستحقات الإيجار إطلاقاً، كما أن العقد المبرم انتهى مطلع حزيران/يونيو الفائت ولم يتم تجديده على الرغم من بقاء القوات التركية في مواقعهم، بل على العكس من ذلك تمددت القوات التركية في الأرض وعاثت فيها فساداً عبر اقتطاع أشجار الفستق الحلبي”.

وأكدت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن (م.م) حاول جاهداً الحصول على مستحقاته مراراً وتكراراً، إلا أن محاولاته قوبلت برد من “الضباط الأتراك” بأنهم أبلغوا قياداتهم وفي انتظار الرد. وتابعت المصادر: “كما عمد صاحب الأرض إلى تقديم شكوى لدى فصيل فيلق الشام على اعتباره صلة الوصل ومقرب من تركيا، لكن دون أي جدوى”.

يذكر أن النقطة التركية التاسعة المتواجدة في مورك كانت مهمتها مراقبة “وقف إطلاق النار”، إلا أنها لم تفعل سوى مراقبة تقدم قوات النظام والروس وسيطرتهما على كامل ريف حماة الشمالي خلال الأشهر الفائتة، إذ باتت النقطة ضمن مناطق نفوذ قوات النظام.