تمهيدًا لتنفيذ الاتفاق برعاية روسية.. مسلحون محليون يفرجون عن أسرى الفرقة الرابعة في درعا

محافظة درعا: أفرج مسلحون محليون معارضون للنظام السوري في درعا، مساء اليوم عن ما لا يقل عن 5 عناصر بينهم ضابط من مرتبات الفرقة الرابعة التابعة للنظام السوري، كما أفرجوا يوم أمس عن 24 آخرين تم أسرهم جميعًا خلال هجوم المسلحين المعارضين على قوات النظام في حواجز عدة ومناطق متفرقة بدرعا.
ويأتي ذلك، بعد التوصل لاتفاق برعاية روسية يجنب درعا العمل العسكري، وتمهيدًا لتنفيذ الاتفاق آنف الذكر.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد علم من مصادره بأن القوات الروسية من جهة، واللجنة المركزية في حوران من جهة أخرى، توصلا لاتفاق جديد يوقف الحملة العسكرية وينهي التوتر الحاصل في محافظة درعا.
ويقضي الاتفاق بدخول قوات “الفيلق الثامن” الموالي لروسيا لتنفيذ الاتفاق، وتسلمه نقاط ومواقع عسكرية في عدة مناطق بدرعا.
كما تضمن الاتفاق تهجير عشرات الأشخاص المطلوبين أمنيًا إلى الشمال السوري، حيث يبلغ عددهم نحو 130 مطلوبًا.
وفي سياق متصل، جرى اتفاق بين القوات الروسية والفرقة الرابعة التابعة للنظام مع قيادة الفيلق الخامس، لوضع آلية مشتركة لتنفيذ الاتفاق.
والجدير بالذكر أن اللجنة المركزية في حوران تفاوضت مع النظام السوري وبإشراف القوات الروسية مرات عدة في الملعب البلدي بدرعا، دون التوصل لحل يرضي الأطراف.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد وثّق، مزيداً من الخسائر البشرية في صفوف المدنيين والعسكريين على خلفية الأحداث الدامية التي شهدتها محافظة درعا منذ يوم الخميس 29 تموز 2021، حيث بلغت الحصيلة الإجمالي 32 شهيداً وقتيلاً توزعوا على الشكل التالي:
12 مدنياً قضوا بصواريخ ورشاشات وقذائف قوات النظام  ، هم: 3 أشخاص بينهم طفل دون الـ 18 في درعا البلد ورجل في جاسم وطفل على طريق نامر-خربة غزالة، وامرأة وطفلها و3 أطفال آخرين ورجلان اثنان في مجزرة بلدة اليادودة
11 مقاتلاً محلياً قضوا بقصف واشتباكات مع قوات النظام، هم: 5 مقاتلين في درعا البلد و مقاتل في جاسم ومقاتل في المزيريب، و4 مقاتلين في محيط طفس بينهم قيادي كان النظام يطالب بترحيله إلى الشمال السوري
9 قتلى من عناصر قوات النظام والفرقة الرابعة قتلوا في المواجهات مع المقاتلين المحليين بمدينة درعا وريفيها الشرقي والغربي
يذكر أن عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين.
وكان نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان قد رصدوا، خرقًا للهدوء الحذر في درعا على يد قوات النظام وقوات الفرقة الرابعة، حيث سقطت قذائف صاروخية على حيي درعا البلد وطريق السد، بالتزامن مع استهداف درعا البلد بالرشاشات المتوسطة، في الوقت الذي تتواصل فيه المفاوضات للوصول إلى حل نهائي يعيد الهدوء للمنطقة، وسط معلومات عن توصل لاتفاق يفضي إلى ترحيل 130 شخص إلى الشمال السوري، بالإضافة لبنود أخرى، في حين عمد المسلحون المحليون إلى تسليم أسرى قوات النظام الذين تم أسرهم بريف درعا الشرقي إلى اللواء 52 بالحراك بوساطة من اللواء الثامن الموالي لروسيا، فيما أبقى المسلحون على أسرى قوات النظام بريف درعا الغربي.
وأفاد نشطاء المرصد السوري بأن عملية تبادل جرت خلال الساعات الفائتة بين اللجنة المركزية بريف درعا الغربي وممثلين عن قوات النظام، حيث جرى تسليم جثث 4 مقاتلين محليين بينهم قيادي سابق بالفصائل مقابل تسليم جثة ضابط في الفرقة الرابعة قضى خلال الاشتباكات.
وأشار المرصد السوري، إلى نزوح آلاف المواطنين من مناطق درعا البلد والسد والمخيم في مدينة درعا، بحثًا عن أماكن أكثر أمنًا، وهربًا من هجمات قوات النظام على مناطقهم، حيث نزح معظمهم إلى أحياء درعا المحطة، وسط صعوبة التنقل بين المناطق وإطباق قوات النظام حصارها على البلدات والقرى.