تنظيم “الدولة الإسلامية” يستغل القصف المكثف وتقدم قوات النظام في ريف إدلب ويهاجم مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام بشمال شرق حماة

يدور قتال عنيف بين هيئة تحرير الشام من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في الريف الحموي الشمالي الشرقي، إثر هجوم عنيف من قبل التنظيم منذ صبيحة اليوم الـ 5 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تركيز تنظيم “الدولة الإسلامية” لهجومه باتجاه الشمال من مناطق سيطرته، في محاولة للوصول إلى ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وإيجاد مكان له داخل المحافظة التي طرد منها قبل أكثر من 4 سنوات، بالتزامن مع عمليات التقدم التي تنفذها قوات النظام والمسلحين الموالين لها، باتجاه منطقة سنجار والقطاع الشرقي من ريف إدلب.

المرصد السوري لحقوق الإنسان علم من عدد من المصادر الموثوقة أن تنظيم “الدولة الإسلامية” يعمد إلى استغلال الأحوال الجوية السيئة واستغلال انشغال هيئة تحرير الشام بمعاركها ضد قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية، سواء في ريف حماة الشمالي الشرقي أو في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، للهجوم على مناطق سيطرة الهيئة وفرض سيطرتها على مزيد من القرى، بعد أن تمكنت منذ بدء هجومها في الـ 9 من تشرين الأول / أكتوبر الفائت من العام 2018، من السيطرة على قرى ((رسم الحمام والوبيض القبلي ومويلح أبو هديب وأبو عجوة وعنبز ومويلح صوارنة وأبو حية ورسم الأحمر وأبو هلال وأبو حريق وأبو الكسور ومعصران والعطشانة وابين وجب زريق والشيحة وسروج وعليا وأبو مرو وأبو الخنادق والوسطية وسميرية ورسم السكاف وجناة الصوارنة وطوال الدباغين وجديدة وطلحان))

الاشتباكات هذه ترافقت مع استهدافات مكثفة ومتبادلة على محاور القتال بين الطرفين، ومعلومات عن سقوط خسائر بشرية من الطرفين، نتيجة الهجوم العنيف الذي تمكن التنظيم على إثره من تحقيق تقدم في مواقع كانت واقعة في منطقة تقاطع النيران بينهما وبعضها الآخر كانت هيئة تحرير الشام تسيطر عليها، فيما كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الأسابيع الأربعة الفائتة، سعياً مستمراً لدى التنظيم في محاولة للتقدم على حساب تحرير الشام وإيجاد مكان له ومساحة سيطرة داخل محافظة إدلب، كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن تنظيم “الدولة الإسلامية” في هجومه في الـ 9 من كانون الأول / ديسمبر الجاري من العام 2017، من السيطرة على قرى رسم الحمام وحوايس أم الجرن وحوايس أبو هديب، بعد أن استهدفت الطائرات الحربية التي كانت تقصف ريف حماة، عدة مواقع لتحرير الشام على جبهات القتال مع التنظيم، ليتابع التنظيم بعد ذلك هجومه نحو قرية الخالدية الواقعة في ريف حماة الشمالي الشرقي، وقرية باشكون الواقعة داخل الحدود الإدارية لمحافظة إدلب، فيما عاودت هيئة تحرير الشام من استعادة السيطرة على قريتي حوايس أم الجرن وحوايس أبو هديب