محافظة الرقة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة لا تزال متواصلة لليوم الرابع على التوالي في منطقة خس عجيل الواقعة في الريف الشرقي لمدينة الرقة، والتي سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية قبل 3 أيام، وتتركز الاشتباكات بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، وقوات سوريا الديمقراطية المدعمة بطائرات التحالف الدولي من جانب آخر، في أطراف القرية، التي تعد ثاني قرية داخل خط الحدود الإدارية لمحافظة الرقة من الجهة الشرقية، وتترافق الاشتباكات مع انفجارات ناجمة عن القصف المتبادل بين طرفي الاشتباك، وسط تحليق لطائرات التحالف في سماء منطقة الاشتباكات واستهدافها لمناطق سيطرة التنظيم ومواقعه، حيث يحاول تنظيم “الدولة الإسلامية” استعادة القرية وإيقاف تقدم عملية “غضب الفرات” نحو شرق المدينة، بعد تمكن قوات سوريا الديمقراطية من حصار مدينة الرقة وأجزاء من أريافها عقب قطع كافة الطرق البرية الواصلة إلى مدينة الرقة – معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا.
ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أنه جرى تشييع 7 قياديين كرد في قوات سوريا الديمقراطية من الجنسيتين السورية والتركية، جراء إصابتهما في قصف واشتباكات مع تنظيم “الدولة الإسلامية” ضمن معارك “غضب الفرات” التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية في ريف الرقة، حيث تحاول الأخيرة تحقيق تقدم في الريف الشرقي لمدينة الرقة، في محاولة لتقليص مناطق سيطرة التنظيم والتقدم أكثر من الجهة الشرقية نحو مدينة الرقة، التي باتت محاصرة من قبل قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بقوات خاصة أمريكية وطائرات التحالف الدولي.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد تمكنت في الـ 6 من شهر آذار / مارس الجاري من تحقيق تقدم وقطع طريق دير الزور – الرقة، لتحقق بذلك هدف حملة “غضب الفرات” الرئيسي والتي جرت على 3 مراحل متتابعة شملت الأرياف الشمالية والغربية والشرقية على التتالي، وبتقدم هذه القوات وقطعها للطريق الواصل بين مدينتي دير الزور والرقة، تكون قد تمكنت من حصار عاصمة تنظيم “الدولة الإسلامية” ومعقله في سوريا، عبر قطع خطوط الإمداد البرية بشكل كامل عن مدينة الرقة ومحيطها، حيث لم يتبق للتنظيم سوى جسور خشبية وطرق مائية للوصول إلى مدينة الرقة، عبر الزوارق التي يستخدمها التنظيم في عملية التنقل بين مدينة الرقة ومحيطها والضفاف الجنوبية لنهر الفرات، بعد تدمير التحالف الدولي لجسري الرقة القديم والجديد في الثالث من شباط / فبراير المنصرم من العام الجاري، قبيل يوم من بدء المرحلة الثالثة من عملية “غضب الفرات” في ريف الرقة الشرقي، والتي قطعت الإمداد بين مدينة الرقة وريفها الجنوبي، كما كانت قوات سوريا الديمقراطية أعلنت عن المرحلة الأولى من عملية “غضب الفرات”، الهادفة لعزل مدينة الرقة عن ريفها، تمهيداً للسيطرة عليها وطرد تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث جرى إعلان المرحلة الأولى في الـ 6 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2016، وشملت هذه المرحلة الريف الشمالي للمدينة، في حين أعلن عن المرحلة الثانية في الـ 10 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2016، والتي شملت الريف الغربي فيما أعلن عن المرحلة الثالثة في الـ 4 من شباط / فبراير من العام الجاري 2017، والتي تشمل الريفين الشمالي الشرقي والشرقي للمدينة