علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” تمكن من فرض سيطرته على مدينة القريتين الواقعة في ريف حمص الجنوبي الشرقي، والتي استعادتها قوات النظام قبل نحو 6 أشهر، بعد تمكن مجموعات من التنظيم من التسلل لداخل المدينة ومباغتة قوات النظام في المدينة، ومن ثم السيطرة عليها عقب اشتباكات دارت مع عناصر النظام، فيما تدور معارك عنيفة بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة أخرى، على محاور واقعة في بادية السخنة وبادية تدمر، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مجموعات التنظيم تمكنت من فرض سيطرتها على بلدة الطيبة وجبل الضاحك في بادية السخنة الشمالية، فيما لا يزال القتال متواصلاً على محاور في شرق مدينة السخنة وبالقرب من المحطة الثالثة وحقل الهيل النفطي ومحيط منطقة قصر الحير الشرقي، حيث تسعى قوات النظام لاستعادة السيطرة على ما خسرته من مناطق، بينما يهدف التنظيم للتقدم في مزيد من المحاور عبر تنفيذ هجمات متتالية أنهكت قوات النظام وأجبرته على استقدام تعزيزات إلى البادية.
هذه الاشتباكات العنيفة تترافق مع قصف عنيف ومكثف من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها، التي تحاول صد الهجوم العنيف للتنظيم، والذي تجدد اليوم الأول من تشرين الأول / نوفمبر من العام 2017، بعد 72 ساعة من أول هجوم معاكس للتنظيم على المنطقة، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة هذه أوقعت المزيد من الخسائر البشرية، بعد أن كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان يومي أمس وأمس الأول مقتل وإصابة المئات من عناصر الطرفين في هذا القتال العنيف، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 128 على الأقل قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بينهم نحو 50 من جنسيات غير سورية من ضمنهم 20 على الأقل من عناصر حزب الله اللبناني، ممن قتلوا خلال حوالي 48 ساعة من الهجوم المعاكس للتنظيم يومي الـ 28 والـ 29 من أيلول / سبتمبر الفائت من العام الجاري 2017، إضافة لمقتل 90 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في تفجير أنفسهم بأحزمة ناسفة وعربات مفخخة وقصف مدفعي وصاروخي وغارات جوية والاشتباكات مع قوات النظام في المحاور التي جرى مهاجمتها، حيث كان التنظيم تمكن من استعادة الشولا وكباجب والجبل المطل على السخنة ومواقع ومناطق أخرى كانت قوات النظام تقدمت إليها في المحاور الممتدة من غرب دير الزور إلى ريف حمص الجنوبي الشرقي، قبل أن تعاود قوات النظام استعادة معظم المناطق التي خسرتها، فيما لا تزال تشهد الكثير من المحاور معارك كر وفر بين طرفي القتال.
جدير بالذكر أن قوات النظام تمكنت في الـ 10 من أيلول / سبتمبر الجاري، من فتح شريان المدينة القادم من دمشق، وجرت عملية فك الحصار على 3 مراحل أولها فك الحصار عن اللواء 137، ومن ثم فك الحصار عن مطار دير الزور العسكري وكتلة الأحياء المرتبطة به، والمرحلة الثالثة وهي الوصول إلى المدخل الغربي لمدينة دير الزور عند منطقة البانوراما بعد استكمال السيطرة على طريق دمشق – دير الزور.