رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن المسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية وقوات الحشد الشعبي العراقي من التقدم في مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، وتمكنها من فرض سيطرتها الكاملة على المدينة، التي كانت تعد المعقل الأكبر لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، وجاءت السيطرة بعد انسحاب من تبقى من عناصر التنظيم في المدينة، إلى مناطق سيطرته في الريف الشرقي لدير الزور، عقب فتح ممر لهم من قبل المسلحين الموالين للنظام، فيما أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن قوات النظام بدأت عملية تمشيط المدينة من الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها التنظيم في المدينة في وقت سابق
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات ما وردته من معلومات من عدد من المصادر الموثوقة حول مفاوضات تجري بين المسلحين الموالين للنظام وبين عناصر التنظيم، بغية إعطاء ممر لمن تبقى من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” داخل المدينة، للانسحاب منها نحو مناطق سيطرتها في الريف الشرقي لدير الزور، كما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم الخميس، أن قوات النظام تمكنت من الوصول لأطراف قرية السكرية الواقعة غرب البوكمال بمحاذاة المدينة، والتي تضم مطار الحمدان الذي حولته قوات النظام إلى مهبط للطائرات المروحية مع انطلاقة الثورة السورية، وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان عند منتصف ليل الأربعاء – الخميس أنه تشهد مدينة البوكمال انفجارات عنيفة، ناجمة عن القصف المكثف من قبل المسلحين الموالين للنظام ومن قبل قوات النظام على مناطق في المدينة التي تعد المعقل الأكبر المتبقي لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة اندلعت بين المسلحين الموالين للنظام من جنسيات سورية وعربية وآسيوية وقوات الحشد الشعبي العراقي من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وغير سورية من جانب آخر، على محاور في الأجزاء الجنوبية والغربية من مدينة البوكمال، حيث تمكن المسلحون الموالون للنظام من اقتحام المدينة والسيطرة على أجزاء منها، وسط عمليات استهدافات متبادلة بين طرفي القتال، حيث تهدف القوات المقتحمة للمدينة من خلال تصعيد قصفها إلى إجبار تنظيم “الدولة الإسلامية” على الانسحاب من المدينة، الواقعة قرب الحدود السورية – العراقية، عند الضفاف الغربية لنهر الفرات، أيضاً وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس دخول قوات الحشد الشعبي العراقي إلى الأراضي السورية، حيث انضوت تحت راية القوات الموالية للنظام السوري من جنسيات غير سورية وباتت تطوق مدينة البوكمال المعقل الأخير لتنظيم “الدولة الإسلامية” في الأراضي السورية من الجهة الجنوبية والجهة الشرقية