قتال عنيف يدور بين قوات النظام وتنظيم “الدولة الإسلامية” في أطراف “عاصمة ولاية الخير”
تشهد الأطراف الغربية من مدينة الميادين اندلاع قتال عنيف بعد تراجع وتيرة الاشتباكات، وتزامنت المعارك العنيفة، مع قصف عنيف ومستمر من قبل قوات النظام على مناطق في المدينة، وقصف من قبل الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام على مناطق في المدينة، حيث شوهدت الطائرات تستهدف المدينة، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية”، نفذ خلال الساعات الفائتة هجوماً معاكساً على مناطق سيطرة قوات النظام في القسم الغربي من المدينة التي اتخذها تنظيم “الدولة الإسلامية كـ “عاصمة لولاية الخير”، حيث تمكن التنظيم من إيقاع قتلى من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وتمكن من سحب جثث نحو 10 منهم وقام برميها في ساحات مدينة الميادين التي خلت من الكثير من سكانها ممن نزحوا نحو بادية دير الزور، كما وردت معلومات للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن التنظيم تمكن من أسر جرحى وعناصر من قوات النظام والقوى المساندة لها، في حين تدور الآن اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وغير سورية من جانب آخر، بالتزامن مع قتال عنيف يدور في باديتي البوليل وبقرص، إذ تسعى قوات النظام لتحقيق تقدم وتوغل داخل مدينة الميادين، بعد تمكنها خلال الـ 48 ساعة الفائتة من السيطرة على سوق الغنم والمخبز الآلي وقلعة الرحبا ومهبط طائرات، وتسبب القتال العنيف والقصف المكثف بمقتل المزيد من عناصر الطرفين.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس، أن قوات النظام بدعم من القوات الروسية والمسلحين الموالين لها وبغطاء من الغارات المكثفة والقصف البري المدفعي والصاروخي، تمكنت يوم الجمعة الـ 6 من تشرين الأول / أكتوبر من العام 2017، من الوصول إلى مدينة الميادين، حيث سيطرت على أولى المواقع في القسم الغربي من مدينة الميادين، التي اتخذها تنظيم “الدولة الإسلامية” عاصمة لـ “ولاية الخير”، وأبرزها قلعة الرحبة ومنطقتي الصوامع وسوق الغنم والفرن الآلي، ودخلت قوات النظام بذلك إلى المدينة، التي شهدت خلال الأيام الفائتة مئات القذائف المدفعية والصاروخية والقنابل والغارات من قوات النظام والروس والطائرات الروسية والتابعة للنظام الحربية والمروحية، وتمكنت قوات النظام من تحقيق هذه السيطرة، عبر التقدم من شرق مدينة دير الزور، بمحاذاة القرى والبلدات الممتدة من مدينة دير الزور إلى مدينة الميادين، عند الضفاف الغربية لنهر الفرات، بالريف الشرقي لدير الزور
كذلك كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه في حال تمكنت قوات النظام من تحقيق مزيد من التقدم والسيطرة على مدينة الميادين، فإنها تكون قد حاصرت تنظيم “الدولة الإسلامية” عند الضفاف الغربية لنهر الفرات، في القرى والبلدات الممتدة من شرق مدينة دير الزور إلى مدينة الميادين، ولن يبقى للتنظيم سوى النهر للعبور إلى الضفاف الشرقية منه، حيث تشتعل جبهات القتال بين قوات عملية “عاصفة الجزيرة” وتنظيم “الدولة الإسلامية”، بينما ارتفع إلى 227 بينهم 49 طفلاً و58 مواطنة، ممن قضوا في القصف الجوي، منذ فجر الجمعة الـ 29 من أيلول / سبتمبر الفائت وحتى السابع من تشرين الأول من العام 2017، جراء القصف الجوي على محافظة دير الزور، كما تسبب القصف الجوي بوقوع مئات الجرحى بعضهم جراحهم خطرة، ما يرشح عدد الشهداء للارتفاع