بمشاركة وفد من 42 متطوعا من أهل قطر رجالا ونساء قامت عيد الخيرية بتوزيع قافلة سفراء الخير الرابعة على اللاجئين السوريين على الحدود التركية السورية ضمن برنامجها الإغاثي للقافلة. وبدأت القافلة التي تبلغ قيمتها مليون دولار من الريحانية على الحدود التركية السورية بتوزيع السلال الغذائية على مائتي أسرة من اللاجئين. وتضم القافلة 60 شاحنة محملة بـ150 طناً من الطحين و15 ألف حقيبة للألبسة الشتوية ومواد غذائية متنوعة لتوزيعها على الأسر السورية داخل سوريا في عدد من المحافظات السورية.
وشهدت سفراء الخير 4 إقبالاً كبيراً من الشعب القطري على المشاركة بكافة شرائحه، حيث شارك فيها 42 سفيراً بينهم 13 من النساء القطريات، بالإضافة إلى ثلاثة من الشباب الصغار، وهو ضعف عدد السفراء المشاركين في سفراء الخير3، ما يعكس صورة واضحة عن الشعب القطري وإقباله الكبير على عمل الخير، وقد وصلت القافلة مساء الخميس وتضم 35 قطرياً يمثل الرجال منهم 22، بينما يمثل النساء 13 و7 مقيمين منهم امرأة واحدة.
بدأ سفراء الخير لعيد الخيرية فعالياتهم صباح يوم الجمعة بزيارة لإحدى القرى الحدودية على الحدود التركية السورية وهي تمثل نموذجاً عن اللاجئين السوريين، حيث قاموا بتوزيع المساعدات التي شملت سلالاً غذائية ومساعدات متنوعة وبعض الحلوى للأطفال الصغار، وقد لمس المشاركون مدى المأساة التي يعيشها السوريون هناك، وعاينوا الواقع المرير الذي تفرضه عليهم ظروف الحرب واللجوء والتشرد التي تستمر لعامها الرابع، كما عبروا عن وقوفهم إلى جانب إخوانهم السوريين في محنتهم، وأكدوا مواصلة دعم قطر حكومة وشعباً للقضية السورية، وقد وجدت تلك الزيارة صدى إيجابياً لدى اللاجئين السوريين والسفراء على حدٍّ سواء؛ حيث رسمت صورة واضحة للتآخي والتعاضد بين المسلمين بمختلف شرائحهم وأجناسهم.
توجه السفراء بعد ذلك إلى مدينة الريحانية حيث أدوا صلاة الجمعة في أحد المساجد وخطب فيهم الشيخ د.عايش القحطاني وأوضح في خطبته أن المشاركين جاؤوا ليستمدوا الصبر من السوريين، وليستلهموا منهم القوة والثبات في هذه المحنة العصيبة التي أتت على الأخضر واليابس على مدى سنوات عدة، وقال: إن الله سبحانه وتعالى ابتلاهم بهذا الأمر، وإن الله إذا أحب عبداً ابتلاه، وعلى قدر الابتلاء يكون الجزاء، داعيا الله لهم بالفرج القريب وأن تزول الغمة ويعود الحق لأهله ويعود أهل سوريا إلى أوطانهم سالمين.
عقب صلاة الجمعة عقدت قافلة سفراء الخير مؤتمراً صحافياً للتعريف بالقافلة حضره كل من السيد علي بن خالد الهاجري المدير التنفيذي لقطاع المشاريع الخارجية بعيد الخيرية، والمهندس عبدالعزيز جاسم حاجي مدير فرع الوكرة، والأستاذ عبدالعزيز آل ثاني مسؤول المنظمات الدولية في السفارة القطرية في تركيا، بالإضافة إلى السيد حسن آينجي نائب رئيس هيئة الإغاثة التركية الإيهاها (IHH)، والمهندس أسامة الناصر مدير المكتب الإغاثي بهيئة الشام الإسلامية.
كلمة عيد الخيرية في المؤتمر الصحافي
وقد ألقى السيد علي بن خالد الهاجري كلمة مؤسسة الشيخ عيد الخيرية، أوضح فيها حجم المساعدات التي تقدمها المؤسسة والشعب القطري والحكومة القطرية للأشقاء السوريين، وبيّن أن القيمة الإجمالية لسفراء الخير في القوافل الثلاثة الماضية بلغت حوالي 11 مليون ريال قطري واستفاد منها أكثر من 940 ألف نسمة، كما تبلغ قيمة القافلة الرابعة مليون دولار، لتبلغ قيمة القوافل الأربعة قرابة خمسة عشرة مليون ريال قطري.
وذكر الهاجري أن هذه القافلة تكمل ما سبق من جهود إغاثية للشعب السوري الذي قدمت له عيد الخيرية منذ بداية الأزمة إلى الآن، شملت مشاريع إيواء وصحة وغذاء ومشاريع نفسية وتعليمية.
وأكد الهاجري مواصلة الدعم والمساعدات التي تقدمها عيد الخيرية لأهلنا السوريين من اللاجئين في دول الجوار في تركيا والأردن ولبنان والعراق، والنازحين في الداخل السوري حتى تنكشف الغمة ويعود الأمن والأمان إلى سوريا، ويرجع أهلها إلى محافظاتهم وبلداتهم ومساكنهم.
قطر ومساندة القضية السورية
وقدم الهاجري الشكر والعرفان لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وحكومة قطر وشعبها، فقد ساندوا القضية السورية منذ بدايتها، ومستمرون في هذا التكاتف والإخاء حتى نهايتها إن شاء الله، والشكر موصول لدولة تركيا التي أتاحت تنفيذ هذه البرامج الإغاثية انطلاقاً من أرضها المباركة.
كما قدم الشكر لمنظمة الإيهاها التي تنظم مع عيد الخيرية هذه الجهود الإغاثية المتواصلة في ظروف صعبة وأوقات حرجة، والشكر الجزيل أيضا لإخواننا في هيئة الشام الذين يعملون بالليل والنهار لتوصيل هذه المساعدات إلى أهلنا في الداخل السوري.
وشكر الهاجري أهل قطر من الرجال والنساء والشباب الذين صحبوا عيد الخيرية في قوافلها الإغاثية، وشكر المتبرعين الذين واصلوا عطاءهم ودعاءهم.
تجدر الإشارة إلى أن سفراء الخير بقافلة عيد الخيرية يمثلون المجتمع القطري الأصيل الذي لا يدخر جهداً بالدعم المادي والمعنوي في تخفيف المعاناة التي يعيشها أهلنا من اللاجئين السوريين، والوقوف على الأوضاع الصعبة التي يعيشها أهلنا السوريون، والاطلاع على حجم المعاناة والمأساة التي يتعرض لها الأطفال والنساء والشيوخ من التشريد والجوع والبرد والأحوال المعيشية والصحية المذرية، وتقديم الدعم المعنوي والمادي لهم من خلال مشاركتهم في توزيع الإغاثات والمساعدات على أسر اللاجئين وإشعارهم بأن أهل قطر رجالا ونساء يساهمون في دعمهم وتوفير متطلباتهم المعيشية من المواد الغذائية والإغاثية، بالإضافة إلى المشاركة في توزيع الهدايا على الأيتام السوريين على الحدود التركية
المصدر : العرب اونلاين