أصدرت جبهة النصرة في منطقة بيت سحم بريف دمشق الجنوبي، بياناً ورد إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة منه، اتهمت فيه جهة تسمي نفسها “تجمع قوى الإصلاح” بالوقوف وراء عمليات اغتيال مقاتلين وقياديين من جبهة النصرة في ريف دمشق الجنوبي، وأن التجمع مرتبط بالنظام، وحذرت النصرة من الهجوم على مقراتها وجبهاتها وأنها لن تخرج من بيت سحم ولن تسمح بسقوط المناطق في يد “جماعات المصالح” ولن تتهاون مع “الأعراض التي انتهكت على حاجز علي الوحش” وجاء في البيان:: “”علم الجميع في الفترة الأخيرة خضوع مناطق في جنوب دمشق المحاصر كـ (يلدا وببيلا وبيت سحم والقدم) ودخول تلك المناطق بالمصالحات مع النظام النصيري المجرم، وانتشر منذ فترة على وسائل الإعلام وصفحات بعض الناشطين، مقاطع لمظاهرات في منطقة بيت سحم، تطالب بإخراج جبهة النصرة منها، بحجة أن أمراءها مفسدون””.
وتاب البيان قوله “” كنا قد التزمنا الصمت وتعاملنا بكل حلم وسعة صدر مع أهالي تلك المناطق، لعلمنا حجم التشويه والتحريض الذي نتعرض له من قبل شيوخ المصالحات، وقد فضحهم الله، وأظهر السبب الحقيقي، لتلك المظاهرات ومن يقف خلفها، وهو اشتراط النظام النصيري إخراجنا من المنطقة، ليتم استكمال المصالحة، وبذلك يتم تأمين طرق المطار الذي يرابط عليه مجاهدو جبهة النصرة، وانتهت الأمور في ذلك الوقت بإعلانهم خروجنا من منطقة بيت سحم، رغم عدم خروجنا، وقد التزمنا الصمت تغليباً للمصلحة العامة وتجنباً للصدام مع أي أحد، ثم فتح النظام، معبر بيت سحم (ببيلا – سيدي مقداد)، بشكل جزئي فسبحان الله عندها لم يعد في جبهة النصرة أمراء مفسدون ولا مسيؤون””.
وأضاف البيان قائلاً :: “ثم تعرض مجاهدونا لعدة عمليات اغتيال وقتل بعض الأخوة تقبلهم الله، ثم مكننا الله عز وجل من القتلة، وتبين أنهم ينتمون لما يسمى “تجمع قوى الإصلاح” وتبين خلال التحقيقات، بأن هؤلاء القتلة على ارتباط وتنسيق كامل مع النظام النصيري، وقد أغاظ النظام وقوع الخلية بقبضتنا وما زاد غيظه بدء انتشار النشاط الدعوي لنا في منطقة بيت سحم، والذي أفضى إلى طلب عدد من الجماعات البيعة لجبهة النصرة، فدق النظام ناقوس الخطر، وحرك شيوخ المصالحات علينا، وعادت الممارسات التحريضية ذاتها، والمطالبة بإخراجنا من بيت سحم، ويتم حالياً التحريض من أجل إخراجنا مع التلويح بتحرك عسكري ضد مقراتنا””.
وختمت النصرة بيانها قائلة:: “”إننا هنا نحذر الجميع من مغبة الانجرار وراء ما يريده النظام النصيري من إشغالنا لأنفسنا عن قتاله، ونعلنا مدوية مقراتنا وجبهاتنا خط أحمر، وإن أي هجوم ستتعرض له مقراتنا أو جبهاتنا سندافع عن أنفسنا ولن نسمح باقتحامها، ولن نخرج من بيت سحم ولن نترك المناطق، تسقط بيد جماعات المصالحات مهما كلف الأمر بإذن الله، فلسنا من يهون علينا دماء المسلمين التي سالت في تلك المناطق بآلة القتل والإجرام النصيري والرافضي وأعراضنا التي انتهكت على حاجز علي الوحش وغيره، ومدعو أهالينا الكرام في بيت سحم لإبعاد أبنائهم عن المحرضين فلا نريد أن يستغل المحرضون أبناءكم ليمرروا مشاريعهم الخبيثة””.