رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع حالات تسمم لمواطنين بينهم أطفال ومواطنات، في مدينة زملكا التي تعد معقل فيلق الرحمن في غوطة دمشق الشرقية، حيث وثق المرصد السوري وفاة طفلتين اثنتين من عائلة واحدة، فيما أصيب نحو 25 آخرين بحالات تسمم متفاوتة الخطورة، وقالت مصادر أهلية وطبية، أن التسمم جرى نتيجة تناول مادة شبيهة بملح الطعام، كانت تباع في أسواق غوطة دمشق الشرقية على أنها “ملح طعام”، فيما لا تزال عمليات إسعاف بقية المصابين مستمرة من قبل الفرق الطبية في النقاط التي جرى نقل المصابين إليها
هذه الحادثة تأتي بعد 7 أشهر من من وقوع حادثة تسمم، إذ رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في الغوطة الشرقية بريف دمشق في منتصف نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2017، إسعاف ما يقارب 130 شخصاً بينهم عشرات الأطفال والمواطنات، إلى النقاط الطبية والمراكز الصحية في منطقة المرج بغوطة دمشق الشرقية، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن منظمة غير معروفة إلى الآن، عمدت حينها إلى توزيع نحو 1000 وجبة غذائية على المواطنين من النازحين من منطقة المرج، في طرقات مدن وبلدات سقبا وحمورية وحزة وكفربطنا وعين ترما، حيث تضمنت الوجبة الغذائية مادتي الأرز واللحم، وعند الصباح جرى إسعاف الحالات إلى النقاط الطبية في الغوطة الشرقية، حيث أكدت مصادر طبية أن الحالات التي وردتهم في معظمها كانت تعاني من إقياء وإسهال وارتفاع بدرجات الحرارة، كما أكدت عدة مصادر أن الوجبات المقدمة كانت تحوي على لحوم ذات طعمة ورائحة غريبة، حيث شهدت الغوطة الشرقية حينها، عملية استننفار من قبل القائمين عليها، في محاولة لمعرفة الجهة التي قامت بتوزيع الطعام على النازحين من منطقة المرج، حيث لم ييتم التعرف على الجهة الموزعة، عدم قيامها بكتابة اسمها على الوجبات المقدمة على الطعام
جدير بالذكر أن غوطة دمشق الشرقية شهدت في الـ 24 من حزيران / يونيو المنصرم من العام الفائت 2016، إصابة أكثر من 750 شخصاً، بينهم أكثر من 450 طفل ومواطنة، بحالات تسمم على خلفية تقديم وجبات إفطار رمضانية، من جهات إغاثية، والتي تسببت حينها بحالات التسمم هذه، وكانت مصادر من الغوطة الشرقية حينها رجحت لنشطاء المرصد السوري أنه من المحتمل أن تكون حالات التسمم حدثت بسبب ارتفاع درجات الحرارة، حيث تعمل المنظمات الإغاثية بإعداد الوجبات منذ الصباح الباكر وتقوم بتوزيعها على المواطنين قبيل الإفطار