وقعت اشتباكات وحرب شوارع بين مجموعات مسلحة ووحدة من الجيش السوري في قرية حارم بمحافظة إدلب شمالي غرب سوريا، أمس، فيما سيطرت وحدات من الجيش السوري على منطقة سليمان الحلبي في مدينة حلب (شمال) .
وقال مصدر سوري محلي إن »حرب شوارع تدور بين المجموعات المسلحة ووحدة من الجيش السوري إضافة إلى لجان شعبية« في قرية حارم، وأشار إلى مقتل ليبي وأذربيجاني كانا مع المسلحين . وأضاف أنه »منذ نحو شهر تم تجمع المسلحين على الحدود التركية، وقاموا بهجمات على القرية ومحاصرتها من كل الجهات ما أدّى إلى نقص الذخيرة لدى الجيش واللجان الشعبية« . وتابع »قام المسلّحون بإطلاق صواريخ أدّت إلى تدمير دبابات، ما دفع الجيش إلى الانسحاب« .
وأوضح المصدر أن »عمليات خطف تحصل للمدنيين والعسكريين ويتم أخذهم قسراً إلى الحدود التركية لمبادلتهم أو طلب فدية« . في السياق، قال مصدر محلي في حلب: إن وحدات من الجيش السوري سيطرت على حي سليمان الحلبي . وأوضح أن السيطرة تمت بعد محاولة مجموعة مسلّحة التسلّل إلى الحي .
ونفذت طائرة حربية غارة على حي جوبر شرقي دمشق، حسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، وأشار إلى أنها الغارة الأولى من طائرة حربية على العاصمة . وقال إن الطائرة ألقت أربع قنابل على الحي الواقع عند طرف العاصمة من جهة الشرق والمحاذي لبلدة زملكا في ضاحية العاصمة حيث تدور اشتباكات عنيفة .
في دمشق أيضاً، وقعت اشتباكات عنيفة بعد منتصف ليل الاثنين/الثلاثاء، بين مقاتلين معارضين وفلسطينيين في مخيم اليرموك للاجئين، تراجعت حدتها فجراً، وأوضح المرصد أن المعارك اندلعت في حي الحجر الأسود جنوبي دمشق بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين، ثم »امتدت إلى مخيم اليرموك الملاصق، حيث دخل مقاتلون من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة على خط القتال إلى جانب النظام« . وأشارت الهيئة العامة للثورة السورية إلى »تعزيزات من جنود النظام السوري مدعومين بالمدرعات« استقدمت إلى المخيم »لمساندة قوات القيادة العامة« .
وأفاد المسؤول الإعلامي في القيادة العامة أنور رجا أن »جماعة من المسلحين الإرهابيين حاولوا التسلل إلى مخيم اليرموك قادمين من محيط الحجر الأسود، وقامت اللجان الشعبية التي شكلناها لمنع اختراق المخيم بالتصدي للمجموعة« . ورفض »استباحة المخيم أو العبث به وبأمنه«، مشيراً إلى أن »الاشتباكات استمرت نحو ساعة من دون أن تسفر عن خسائر بشرية أو إصابات« .
وأكد رجا أن »برنامج القيادة يتمثل بمنع أخذ المخيم كرهينة وانتهاك أمنه، بحيث يصبح مسرحا للعمليات والاشتباكات« . ولفت إلى »وجود أطراف من المعارضة المسلحة ترغب بجر المخيمات الفلسطينية إلى دهاليز الأزمة الداخلية السورية«، وأضاف »كل محاولة لتوريط الفلسطينيين أو المخيمات في الوضع الداخلي السوري من هذه العصابات، ضمن برنامج مدفوع أعد سلفاً« .
وذكر المرصد أن بلدة بيت سوا بريف دمشق تعرضت لقصف أسفر عن مقتل 5 أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 20 . في محافظة حلب (شمال)، قتل مقاتل معارض في اشتباكات مع القوات النظامية في حي الزبدية، حسب المرصد الذي أشار إلى سقوط قذائف على أحياء الشعار والميسر وبستان الباشا وشارع تشرين وبني زيد والصاخور . كما وقعت اشتباكات في أحياء الحمدانية والليرمون وشارع النيل . وتعرضت بلدات عدة في ريف حلب للقصف .
وقال المرصد إن »اشتباكات متقطعة تدور في محيط معسكر وادي الضيف في ريف إدلب، وأشار إلى غارتين نفذتهما الطائرات الحربية على مدينة معرة النعمان القريبة من المعسكر، ما تسبب بمقتل 4 أشخاص بينهم 3 فتيات . وذكر أن الطائرة فتحت نيران رشاشاتها على كروم الزيتون بمحيط قرية دير شرقي التي يوجد فيها نازحون . وأفاد عن سقوط 10 قتلى و14 جريحاً .
في حمص (وسط)، قتل مقاتل معارض في اشتباكات مع القوات النظامية في حي دير بعلبة، فيما تعرضت أحياء الخالدية وجورة الشياح ودير بعلبة للقصف، حسب المرصد . وقال نشطاء إن طائرات قصفت مواقع للمعارضة على مشارف المدينة محاولة كسر حصار قاعدة للجيش . وأضافوا أن اثنين من المعارضة قتلا وأصيب 10 في قرية المباركية على بعد 6 كلم جنوبي حمص، حيث يحاصر مقاتلون منشأة لصيانة الدبابات .
وأوضح المرصد أن حيي »الجبيلة« و»العرفي« وأحياء أخرى من مدينة دير الزور (شرق)، تعرضت للقصف، ما أدى لتهدم عدد من المنازل وتصاعد سحب الدخان في سماء المدينة .
وتأتي هذه الأحداث غداة يوم دام انتهت معه الهدنة المعلنة لمناسبة عيد الأضحى، وحصدت أعمال العنف خلاله 124 قتيلاً في مناطق مختلفة . وسقط حسب المرصد خلال أيام الهدنة الأربعة 560 قتيلاً هم 235 مدنياً و177 مقاتلاً معارضاً و148 عنصراً من قوات النظام .
من جهة أخرى، قتل محمد حفار بالرصاص فيما كان يحاول إغاثة شقيقه فيصل إثر إصابة قاتلة لدى تجدد المعارك بين المعارضة وميليشيات كردية في محيط قرية يازي باغ الكردية القريبة من الحدود التركية . ولقي 4 معارضين حتفهم في المواجهات التي تندلع للمرة الثانية خلال 48 ساعة .
فهد (20 عاماً) الذي أصيب كما قال في المعارك ضد القوات الحكومية في مدينة حلب (شمال) . أكد بينما كان مسترخياً على كرسي من البلاستيك أمام منزل آل حفار، بغضب »العدو في الوقت الحاضر هو حزب العمال الكردستاني«، وأضاف »عندما يقتلوننا نقتلهم« . ووافق أبو صبري على هذا الكلام، وهدد بالقول »سنعاقبهم، لا أقول إننا سنعاقبهم الآن، لكن في وقت قريب، وسترون« .
واعتبر بيتر هارلينغ المحلل في مجموعة الأزمات الدولية أن حزب الاتحاد الديمقراطي نجح في استغلال النزاع بتسببه في احتكاكات مع المعارضة وخصوصاً في منطقة الحدود التركية . وقال »ثمة كثير من التوتر في شأن طرق مرور السلاح، وأدت سيطرة الأكراد على عدد كبير من المراكز الحدودية إلى توترات أيضاً مع الأتراك« . وأكد أن حزب الاتحاد الديمقراطي يريد البقاء على الحياد، لكنه عازم على الاستفادة من الوضع أيا تكن النتيجة .
(وكالات)