عمد تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى تصعيد نشاطه في البادية السورية خلال الـ 15 يوم الفائتة عبر تنفيذه هجمات مكثفة بشكل متعاقب على بادية دير الزور، موقعاً خسائر بشرية فادحة في صفوف قوات النظام والمليشيات الموالية لإيران، فلم تجدي تحصينات النظام والمليشيات الإيرانية نفعاً ولم تمنع التنظيم من توجيه الضربة تلو الأخرى لهم مواصلاً توجيه الرسائل بأنه لا يزال يملك القوة الكافية لمجابهة النظام وحلفائه في البادية السوري، كيف لا وهو يسيطر على نحو 4000 كلم مربع انطلاقاً من منطقة جبل أبو رجمين في شمال شرق تدمر وصولاً إلى بادية دير الزور وريفها الغربي، بالإضافة لتواجده في بادية السخنة وفي شمال الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، دون أي تحركات لروسيا والنظام ولا الإيرانيين لشن عمليات عسكرية على المنطقة، وذلك لانشغال الروس والنظام بتدمير وتهجير وقتل المدنيين في الشمال السوري، وانشغال إيران بترسيخ وتوسيع نفوذها في دير الزور والجنوب السوري عبر تجنيد المزيد من الشبان والرجال.
هجمات التنظيم المتصاعدة في الأيام الفائتة تركزت جميعها في باديتي الميادين والبوكمال ضمن القطاع الشرقي من ريف دير الزور وذلك على محاور قرى الدوير والصالحية والسيال والصالحية وحسرات والعباس بريف مدينة البوكمال، وفي المنطقة الواقعة بين بادية بقرص والزباري ومحاور في بادية الميادين، متسببة بخسائر في العدة والعتاد، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الـ 15 يوم الفائت مقتل 47 عنصر من قوات النظام والمليشيات الموالية لإيران جراء كمائن وهجمات لعناصر التنظيم في بادية دير الزور، كما قتل 25 عنصر من التنظيم خلال قصف واستهدافات واشتباكات على المحاور ذاته، فيما وثق المرصد السوري إصابة أكثر من 50 عنصر من قوات النظام والمليشيات الموالية لها بجراح متفاوتة، كما تمكن التنظيم من أسر 5 عناصر من المليشيات الموالية لإيران في بادية الميادين.