خلال أسبوع من التصعيد… نحو 130 شخص استشهدوا وقتلوا في قطاعات الهدنة المتهالكة والمنطقة “منزوعة السلاح”، والضامن الروسي يشارك في عمليات القتل بتنسيق مع الضامن التركي الذي يكتفي بالمشاهدة

تشهد مناطق اتفاق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين تصعيداً كبيراً من عمليات القصف والاستهدافات والقتل لا سيما في الآونة الأخيرة، هذه المناطق التي من المفترض أن تكون “مناطق خفض التصعيد” إلا أن ما يحدث على الأرض في حلب واللاذقية وحماة وإدلب هو عكس ذلك تماماً فهي باتت مناطق تصعيد، يشارك في هذا التصعيد الضامن الروسي وذلك عبر مشاركة طائراته الحربية بعمليات قصف جنباً إلى جنب مع القصف البري من قبل قوات النظام بتنسيق مع الجانب التركي، فيما يلعب الضامن التركي بدوره دور المشاهد ويكتفي بتسيير دوريات لا معنى لها ضمن نقاطه الـ 12 في الشمال السوري بشكل يومي، فيما تواصل قوات النظام والمجموعات الجهادية محاولتها لجر المنطقة نحو حرب طاحنة في ظل وجود أكثر من 4 ملايين مدني هناك، وذلك عبر عمليات التصعيد الذي يعمد إليها كلا الطرفين، ولا سيما خلال الأسبوع الأخير، حيث عمدت المجموعات الجهادية إلى تنفيذه عدة هجمات وعمليات انغماسية في حماة واللاذقية وحلب، فضلاً عن استهدافها لقاعدة حميميم العسكرية في الساحل السوري، ولم تكتفي بذلك فحسب حيث كانت مسببة بمجزرة جراء انفجار شاحنة لها محملة بمواد شديدة الانفجار في مدينة جسر الشغور، وعلى الجانب الآخر راحت قوات النظام تصعد من قصفها بمئات الصواريخ والقذائف الصاروخية والمدفعية مستهدفة عموم مناطق الهدنة الروسية – التركية وكان لسهل الغاب وجبل شحشبو بريف حماة الجانب الأكبر من هذا القصف بالإضافة لقطاعات إدلب الجنوبية والشرقية والجنوبية الشرقية، متسببة باستشهاد وإصابة العشرات.

المرصد السوري رصد خسائر بشرية فادحة خلال أسبوع من تصاعد الهجمات والقصف الجوي والبري والانفجارات، حيث وثق المرصد السوري خلال الفترة الممتدة منذ صباح الـ 20 من شهر نيسان الجاري، وحتى صباح اليوم الـ 27 من الشهر ذاته، 128 شخصاً استشهدوا وقضوا ضمن مناطق الهدنة الروسية – التركية ومنطقة “بوتين – أردوغان” منزوعة السلاح، وهم 37 مدنياً بينهم 9 أطفال و9 مواطنات استشهدوا في القصف الجوي الروسي وقصف قوات النظام على مناطق في حلب وحماة واللاذقية وإدلب، ومن ضمنهم شهيداً مدنياً استشهد في سقوط قذائف أطلقتها الفصائل على مدينة حلب، و18 شخصاً استشهدوا وقضوا في انفجار شاحنة محملة بمواد شديدة الانفجار تعود ملكيتها للمجموعات الجهادية وذلك في مدينة جسر الشغور غرب إدلب، و20 قتيلاً من المجموعات الجهادية قضوا خلال هجمات واشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها، و53 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها قتلوا في هجمات للمجموعات الجهادية على مناطق متفرقة من المنطقة منزوعة السلاح.