خوجة يرفض المبادرة الروسية للحلّ في سوريا ويدعو لرحيل الاسد

رفض الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي يرأسه خالد خوجة، ابرز ممثلي المعارضة السياسية في الخارج، في موسكو الخميس اقتراح الكرملين تشكيل ائتلاف جديد ضد الجهاديين يضم الجيش السوري، مجددا دعوته لرحيل الرئيس بشار الاسد.

وقبل لقائه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اكد خوجة في مقابلة مع وكالة انترفاكس الروسية ان الرئيس السوري “أساس المشكلة”.

ووصل خوجة الزعيم السوري المعارض المدعوم من الغرب ومن عدد من الدول العربية الخميس إلى مقر وزارة الخارجية الروسية في وسط موسكو لإجراء محادثات.

وفشلت جولتان سابقتان للحوار في تحقيق أي انفراجة في الصراع الدائر في سوريا.

وقال المصدر إن المسؤولين الروس يريدون بحث إمكانية إجراء جولة جديدة من المشاورات مع موسكو وسيحاولون إقناع الائتلاف بالمشاركة فيها.

وقاطع الائتلاف الوطني السوري محادثات السلام السورية التي عقدت في موسكو في يناير/كانون الثاني وابريل/نيسان لعدم ثقته في وساطة روسيا وانتقاده لفصائل المعارضة المشاركة.

ويلتقي وفد الائتلاف السوري المكون من خمسة أعضاء برئاسة خالد خوجة مساعد وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أولا، ثم يجري اجتماعا مع لافروف.

وقال خوجة لانترفاكس ان “ليس هناك اي دور للاسد في مستقبل سوريا”، اذ ان الائتلاف الجديد الذي اقترحته روسيا لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية بشكل فعال يشمل الجيش السوري وبالتالي الرئيس بشار الاسد.

واثار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الحليف التقليدي للاسد، في 29 حزيران/يونيو امكانية قيام تحالف دولي جديد يضم تركيا والعراق والسعودية، بالاضافة الى جيش النظام السوري لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية بفعالية اكبر.

ويحاول وزير الخارجية الروسي تسويق هذا الطرح لدى دول المنطقة، فيما تقود الولايات المتحدة الاميركية تحالفا دوليا يضم خصوصا السعودية، يشن منذ ايلول/سبتمبر 2014 غارات جوية ضد مواقع تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

وناقش لافروف هذه الخطة في الدوحة الاسبوع الماضي، كما فعل في موسكو الثلاثاء خلال استقباله نظيره السعودي عادل الجبير الذي رفض المبادرة الروسية بشكل قاطع مكررا دعوته لرحيل الرئيس السوري.

وقال بدر جاموس عضو الهيئة السياسية للائتلاف السوري المعارض الخميس إن هدف حضور وفد من الائتلاف إلى موسكو هو الاستماع لمقترحات جديدة يعرضها المسؤولون الروس لإيجاد حل للأزمة السورية، وليس للوفد النية للاجتماع بأطياف سورية معارضة أخرى في العاصمة الروسية.

وأكد جاموس قبيل لقاء وفد الائتلاف الذي يضمه، مع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف الخميس أن رحيل بشار الأسد “هو السبيل الوحيد من أجل حماية وحدة الأراضي السورية”.

وأضاف أن “على البلدان الراغبة بالمساهمة في حل الأزمة السورية أن تساعد من أجل تشكيل هيئة حكم انتقالية بدون الأسد”.

وتأتي زيارة الوفد السوري في الوقت الذي تسعى فيه قوى دولية اقليمية لمواجهة الخطر المتنامي لتنظيم الدولة الإسلامية في الصراع الدائر في سوريا الذي قتل فيه نحو 250 الف شخص على مدى أربع سنوات ونصف السنة.

وتستضيف موسكو إلى جانب وفد الائتلاف السوري، وفدا ممثلا عن هيئة التنسيق الوطنية (أكبر ممثل لما يطلق عليها المعارضة الداخلية في سوريا)، وآخر ممثلا عن “مؤتمر القاهرة” الذي عقدت جولتين منه خلال الأشهر الماضية في العاصمة المصرية لتقريب وجهات نظر أطياف المعارضة السورية للحل في بلادهم، ووفد حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا.

وبعد لقائه مع خوجة الخميس، من المقرر ان يستقبل لافروف الجمعة وفدا من تجمع مؤتمر القاهرة برئاسة المعارض السوري هيثم مناع، بالإضافة الى الدبلوماسي المصري رمزي عزالدين رمزي مساعد المبعوث الاممي الى سوريا ستافان دي ميستورا.

ويتواجد في موسكو ايضا صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، الحزب الكردي الابرز في سوريا، بعدما ساهم اعلان الاكراد ادارة ذاتية مؤقتة في شمال سوريا في جعل الصراع اكثر تعقيدا وفي اثارة مخاوف تركيا التي تخشى اقامة حكم ذاتي كردي على طول حدودها مع سوريا.

وكان بوغدانوف التقى الأربعاء صالح مسلم الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا، وحسب بيان للخارجية الروسية فإن اللقاء تمحور حول الوضع في سوريا، واقتراح روسي بتشكيل جبهة واسعة لمكافحة الإرهاب تضم فصائل كردية في إطار مكافحة تنظيم “الدولة الإسلامية”.

 

ميدل ايست اونلاين