درعا على موعد مع توسيع العملية العسكرية بعد فشل المفاوضات بين الحكومة والمعارضة

فشلت المفاوضات التي تجريها فصائل المعارضة السورية المتواجدة في مدينة بصرى الشام الواقعة في محافظة درعا الجنوبية، مع الجانب الروسي، بحسب ما أعلنته المعارضة الأربعاء.

وكتبت “غرفة العمليات المركزية في الجنوب” في صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، إن ذلك يعود إلى إصرار الروس “على تسليم السلاح الثقيل”.

وقال الناطق الرسمي باسم الغرفة، ابراهيم الجباوي إنه “لم تسفر هذه الجولة عن نتائج. انتهى الاجتماع ولم يحدد موعد مقبل”.

وكشفت مواقع مقرّبة من المعارضة السورية، عن مصادر مطلعة على المفاوضات، أن الروس رفضوا مقترحا من قبل المعارضة مساء الثلاثاء. وتضمّنت الجولة الأولى للمقترح الذي أطلق عليه “خارطة الطريق”، وفقا للمصادر، تسليم سلاح المعارضة الثقيل للروس تدريجيا، مع عودة النازحين، ومن ثم منح السيطرة الكلمة على المنطقة للنظام.

ويقضي أحد بنود مقترح المعارضة، الذي رفضته موسكو، التسريع بتطبيق بنود اتفاق “أستانة” لإطلاق سراح المعتقلين والمخطوفين، وإبرام صفقة تبادل جثامين بين الطرفين، وتسوية أوضاع المنشقين، بما يضمن سلامة وعدم ملاحقة أي منهم، مهما كانت صفتهم.

وأمهل الجانب الروسي المعارضة الثلاثاء حتى الأربعاء، بقبول مقترح الحكومة، وإلا انتظار عملية عسكرية واسعة. واجتمعت المعارضة الأربعاء، وقررت بالنهاية رفض المقترح الروسي، ما يعني أن درعا ستكون على موعد لتوسيع العملية العسكرية في الساعات القريبة القادمة.

وشرعت قوات الحكومة بغطاء جوي روسي، بعملية عسكرية تهدف إلى استعادة السيطرة على محافظة درعا القريبة من الحدود مع الأردن وإسرائيل، بعدما سيطرت عليه المعارضة في بداية الأزمة السورية في العام 2011، بالرغم من تحذيرات واشنطن.

ونجحت الحكومة السورية ببسط سيطرته على عدد من البلدات، وما تزال المعارك بين الجانبين محتدمة في بلدات أخرى.

وفي سياق متصل، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن لغما انفجر في سيارة في المحافظة، أودى بحياة جميع مستقليها العشرة. وقال المرصد إن الضحايا هم من النازحين من القرى التي تحوّلت لساحات معارك، وقضوا أثناء محاولتهم العودة إلى قريتهم.

وبحسب المرصد، فإن 120 شخصا من درعا، هربوا من المعارك باتجاه الحدود مع إسرائيل والأردن.
المصدر:i24news