دون أي ردة فعل من قبل قوات سوريا الديمقراطية… الاستياء الشعبي يتصاعد في عين عيسى في ظل ممارسات العناصر السابقين لتنظيم “الدولة الإسلامية” الذين باتوا “عناصر حفظ الأمن”

تشهد بلدة عين عيسى شمال غرب مدينة الرقة والخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية استياءاً شعبياً متصاعداً على خلفية ممارسات “شرطة المرور” في البلدة، حيث أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري أن العناصر السابقين لتنظيم “الدولة الإسلامية” والذين عينتهم قوات سوريا الديمقراطية ضمن “شرطة المرور” في عين عيسى، أقدموا على تسجيل أكثر من 1200 مخالفة متنوعة على أهالي وسكان بلدة عين عيسى خلال 3 أيام، وأضافت المصادر بأن مقاتلي التنظيم السابقين يتخذون من “شرطة المرور” ذريعة للتدخل بكل شاردة وواردة، حيث يتجولون في الشوارع والأحياء مدججين بالسلاح وعلى متن آليات تحمل سلاح ثقيل، الأمر الذي تسبب بشل حركة البلدة تخوفاً من تصرفات أولئك العناصر، الأمر الذي تقابله قوات سوريا الديمقراطية بعدم إبداء أي ردة فعل على الرغم من الاحتجاجات الواسعة والشكاوي اليومية إلا أن قسد لم تقم حتى اللحظة باتخاذ أي إجراءات بحق مرتبكي الانتهاكات، الأمر الذي ينذر بمظاهرات مناوئة لقسد في المنطقة على غرار ما يحدث في بلدات وقرى بريف دير الزور الشرقي، فيما كان المرصد السوري نشر في الـ 17 من شهر نيسان الجاري، أنه رصد استياءاً شعبياً واسعاً يسود بلدة عين عيسى الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية والواقعة بالقطاع الشمالي الغربي من ريف الرقة، وذلك بسبب الممارسات والتصرفات والانتهاكات التي يمارسها عدد من “شرطة المرور” في البلدة، وأبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري أن مرتكبي هذه الانتهاكات هم عناصر وإمراء سابقين لدى تنظيم “الدولة الإسلامية” إبان سيطرة التنظيم على المنطقة، قبل أن يتم “تسوية” أوضاعهم بعد سيطرة قسد على المنطقة، ليتحولوا الآن ويصبحوا “شرطة مرور”، وأضافت المصادر ذاتها للمرصد السوري أن الانتهاكات تتمثل بفرض رشاوي وأتاوات على السيارات والشاحنات وعلى وجه الخصوص التي تعود ملكيتها للأكراد، فضلاً عن التصرفات المشينة بحق المارين في الطرقات والتحرش في المواطنات، وفرض مخالفات كيفية على السيارات.

ونشر المرصد السوري في الـ 17 من شهر آذار / مارس الفائت من العام الجاري، أنه حصل على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، أكدت أن عملية تخريج لدورة عسكرية جرت في منطقة عين عيسى بريف الرقة الشمالي الغربي حيث أكدت المصادر الموثوقة أنه جرى تخريج 160 عنصراً جرى تخريجهم ضمن دورة عسكرية بعد خضوعها للتدريب لمدة 3 أشهر بإشراف من القوات الأمريكية المتواجدة في المنطقة، وسجل المرصد السوري لحقوق الإنسان شريطاً مصوراً أظهر تدريبات العناصر خلال الاحتفاء بتخريج الدورة العسكرية، في حين كان نشر المرصد السوري في الـ 9 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الجاري 2018، تخريج دورة جديدة من قوات الدفاع الذاتي، وهي القوات المجندة بشكل إجباري وتتبع قوات سوريا الديمقراطية، حيث أكدت المصادر أن الدورة تضم نحو 5000 مقاتل من المتطوعين والمجندين، بالتزامن مع عمليات التحضير من قبل قوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف الدولي، لبدء العملية العسكرية الأخيرة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، عند الجيب الأخير للتنظيم في شرق الفرات، وبالتوازي مع الاستهدافات التي تطال مناطق في الشريط الحدودي ما بين نهري دجلة والفرات، في شمال منطقة شرق الفرات، والتي تسببت بقتل 5 مقاتلين من قوات الدفاع الذاتي وقوات سوريا الديمقراطية.