محافظة حماة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة لا تزال مستمرة في الريف الحموي الشمالي الشرقي بين مقاتلي الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام من جهة، وعناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها إثر استمرار معارك الكر والفر بين الطرفين، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عنصراً من هيئة تحرير الشام فجر نفسه بحزام ناسف عند محور تل خزيم، مستهدفاً تجمعاً لقوات النظام خلال تمكنه من الوصول إلى السواتر المتقدمة لهيئة نتحرير الشام، وتعد هذه خامس جولة تخوضها قوات النظام للتقدم في ريف حماة الشمالي الشرقي، حيث سيطرت في الأولى على الظافرية وتلة السيريتل وجرى استعادتها من قبل تحرير الشام والفصائل، كما سيطرت في الثانية على نقاط في المشيرفة وتم استعادتها من قبل مقاتلي الفصائل والهيئة، كما تقدموا في الثالثة والرابعة والخامسة في نقاط بمحيط الشاكوزية وتل خزيم وسرحا، وتمكنت الفصائل من استعادة معظمها، حيث لا تزال المعارك متركزة في قرية سرحا وفي محيط قريتي الشاكوزية وأبو الغر
هذه المعارك العنيفة ترافقت مع غارات عنيف ومكثفة استهدفت مناطق سيطرة الفصائل وتحرير الشام في ريف حماة الشمالي الشرقي، حيث استهدفت الطائرات بعشرات الضربات هذه المناطق، محاولة التقدم وتأمين الغطاء للقوات البرية التي فشلت في الجولات الخمس من الهجمات التي نفذتها، في تثبيت سيطرتها عليها، وخلفت المعارك خسائر بشرية مؤكدة في صفوف الطرفين، حيث نشر المرصد السوري قبل ساعات أنه أن القتال العنيف لا يزال مستمراً منذ فجر اليوم الأحد الـ 5 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الجاري 2017، في الريف الحموي الشمالي الشرقي، وتتركز الاشتباكات في محور أبو دالي ومحوري سرحا القبلية وأبو الغر بالإضافة لتركزها في محور الرهجان التي تعد مسقط رأس وزير دفاع النظام الدفاع فهد جاسم الفريج، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن قوات النظام من تحقيق تقدم على محوري سرحا وأبو الغر، إضافة لتقدم في محور قرية أبو دالي، فيما يترافق هذا القتال العنيف مع قصف متصاعد للطائرات الحربية والمروحية، والتي استهدفت قرية أبو دالي وقرية المشيرفة وقرى ومناطق أخرى تابعة لناحية الحمرا وريف حماة الشمالي الشرقي، إذ تسعى قوات النظام من خلال عمليات القصف المكثف، إلى تثبيت سيطرتها في المناطق التي تقدمت إليها، فيما كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس السبت الـ 4 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري، أنه تستكمل عملية الريف الحموي الشمالي الشرقي العسكرية، أسبوعها الثاني، منذ بدء قوات النظام في الـ 22 من تشرين الأول / أكتوبر من العام 2017، في التمهيد للعملية العسكرية البرية التي انطلقت بعد بيومين، لتشعل القتال في جبهة جديدة، بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جهة، وهيئة تحرير الشام وجيش العزة وفصائل مقاتلة وإسلامية من جهة أخرى، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قتالاً عنيفاً يدور منذ ساعات في محوري أبو دالي والشاكوزية، بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي مكثفين، إثر محاولة قوات النظام استعادة السيطرة على القريتين.
هذه المعارك العنيفة التي لا تزال مستمرة، بدأت بتمهيد ليومين متتاليين من قبل قوات النظام عبر القصف المكثف بعشرات القذائف والصواريخ، وقصف من الطائرات الحربية بعشرات الغارات التي طالت مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، الفاصلة بين مناطق تواجد قوات النظام ومناطق تواجد تحرير الشام، وتمكنت قوات النظام من اختراق مناطق سيطرة التنظيم، والوصول إلى منطقة جب أبيض والبدء في الـ 24 من تشرين الأول الفائت، قتالها ضد تحرير الشام، حيث جرى معارك كر وفر وعمليات سيطرة متبادلة، وهجمات متعامكسة بين الطرفين، ترافقت مع تنفيذ الطائرات الحربية مئات الضربات الجوية التي استهدفت مناطق سيطرة تحرير الشام، إذ وصل عدد الضربات الجوية لما لا يقل عن 500 ضربة جوية استهدفت القرى والمناطق التي تسيطر عليها الفصائل وتحرير الشام، كما أن القتال المستمر إلى اليوم السبت الـ 4 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الجاري 2017، والذي تمحور في عدة نقاط رئيسية مثل أبو دالي والشاكوزية إضافة لقرية الرهجان التي تعد مسقط رأس وزير الدفاع في نظام بشار الأسد العماد فهد جاسم الفريج، والتي خرجت عن سيطرة قوات النظام في منتصف تموز / يوليو من العام المنصرم 2014، حيث سيطرت عليها جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) حينها، تسبب في زيادة نزوح المدنيين من القرى الواقعة في ريف حماة الشمالي الشرقي، حيث تزايدت أعداد النازحين ليصل عددهم إلى نحو 40 ألف مدني نازح، فيما تسببت الاشتباكات في إيقاع خسائر بشرية كبيرة في صفوف قوات النظام والفصائل وتحرير الشام، حيث قضى وقتل ما لا يقل عن 109 عناصر ومقاتلين، بينهم ما لا يقل عن 46 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، كما أصيب العشرات من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة، في حين تمكنت قوات النظام خلالها من السيطرة على قرى الشحاطية وجويعد وجب أبيض، إضافة لعمليات هجوم أخفقت خلالها في التقدم تارة وفي المحافظة على المواقع التي تقدمت إليها في ريف حماة الشمالي الشرقي