ريف إدلب يشهد عمليات كر وفر وسيطرة متبادلة والفصائل تنجح في تحقيق تقدم جديد مع تجدد القصف الجوي على المنطقة

محافظة إدلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: نفذت طائرات حربية بعد منتصف ليل السبت – الأحد مزيداً من الغارات على أماكن الريف الإدلبي، مستهدفة مناطق في مدينة خان شيخون وبلدتي الهبيط والتمانعة الواقعة بريف إدلب الجنوبي، بالإضافة لغارات استهدفت الأطراف الغربية لمدينة إدلب، دون معلومات حتى اللحظة عن تسببها بخسائر بشرية.

على صعيد متصل استمرت الاشتباكات على محاور في ريفي إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من طرف، والحزب الإسلامي التركستاني وهيئة تحرير الشام والفصائل الإسلامية والمقاتلة من طرف آخر، وذلك في استمرار الأخير لمحاولته في استعادة السيطرة على مزيد من المناطق التي خرجت عن سيطرته لصالح قوات النظام في الأيام القليلة السابقة، ورصد المرصد السوري تمكن الحزب الإسلامي التركستاني والفصائل وتحرير الشام من استعادة السيطرة على مزارع الحسيان وقرى الجدعانية والوبيدة وأم الخلاخيل وخريبة وربيعة وتل خزنة والزرزور ليل أمس السبت وبعد منتصف ليل السبت – الأحد وصباح اليوم، وسط استمرار محاولتها تحقيق تقدمات أكتر واستعادة مواقع أخرى، فيما تدور الاشتباكات صباح اليوم بين طرفي القتال، على محاور السلومية وأبو عمر والحمدانية وشم الهوى ومحاور أخرى، بينما كانت قوات النظام قد حاولت بعد منتصف الليل معاودة السيطرة على الخوين إلا أن أخفقت في محاولتها، هذا وتترافق الاشتباكات مع استمرار قصف الطائرات الحربية لمحاور القتال ومواقع سيطرة الفصائل بالمنطقة، بالتزامن مع قصف صاروخي مكثف ومتواصل يستهدف المنطقة، وكان المرصد السوري نشر يوم أمس السبت، أنه  رصد تمكن الفصائل من تحقيق تقدم اليوم السبت الـ 13 من كانون الثاني / يناير الجاري من العام 2018، إذ تمكنت الفصائل من استعادة السيطرة على قرى طلب والدبشية والخوين وتل مرق ومشيرفة شمالي وصوامع تل مرق، بالتزامن مع تمكنها من تحقيق تقدم في مناطق الزرزور وأم الخلاخيل والحمدانية.

الاشتباكات هذه وعمليات التقدم للفصائل من خلال الهجمات المعاكسة المستمرة منذ أكثر من 72 ساعة في ريفي إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي، ترافقت اليوم مع عمليات قصف على قرية عطشان ومحاولة من الفصائل التقدم في المنطقة بالتزامن مع استهدافات مكثفة ومتبادلة على محاور القتال بين الطرفين في الريف الجنوبي الشرقي لإدلب، وسط قصف جوي من الطائرات المروحية والحربية على المنطقة، فيما تسببت الاشتباكات في سقوط مزيد من الخسائر البشرية في صفوف طرفي القتال، بالإضافة لأسر الفصائل لعناصر من المسلحين الموالين للنظام، بينما وثق المرصد السوري 140 على الأقل قتلوا وقضوا من قوات النظام والفصائل، منذ مساء الأربعاء الـ 10 من شهر كانون الثاني / يناير الجاري، حيث ارتفع إلى 73 على الأقل عدد قتلى قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم 4 ضباط على الأقل بينهم 3 برتبة عقيد أحدهم مقرب من سهيل الحسن، كما ارتفع إلى ما لا يقل 67 بينهم 5 قياديين عدد مقاتلي الفصائل ممن قضوا في القصف والاشتباكات ذاتها، ولا يزال عدد الذين قتلوا وقضوا مرشح للارتفاع لوجود عشرات الجرحى بجراح متفاوتة ومنهم بحالات خطرة، هذا وتمكنت الفصائل من أسر 31 عنصراً آخراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.