ريف سلمية وشمال شرق حماة يشهدان اشتباكات بين تحرير الشام وقوات النظام

تتواصل الاشتباكات العنيفة بين هيئة تحرير الشام من طرف، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من طرف آخر، على محاور في ريف حماة الشمالي الشرقي، إثر هجمات متبادلة بين الطرفين وعمليات كر وفر تترافق مع قصف واستهدافات متبادلة، حيث تسعى كل جهة للتقدم على حساب الجهة الأخرى وقضم مناطقها، ومعلومات عن مزيد من الخسائر البشرية بين طرفي القتال على خلفية الاشتباكات والاستهدافات، وكان نشر المرصد السوري اليوم الأحد الـ 29 من شهر أكتوبر /تشرين الأول الجاري، أنه تجددت الاشتباكات بشكل عنيف بعد منتصف ليل السبت – الأحد على محاور بريف حماة الشمالي الشرقي، بين تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، وهيئة تحرير الشام من جانب آخر، حيث علم المرصد السوري أن الاشتباكات العنيفة تركزت بالقرب من سرحا ونقاط بمحيطها عقب هجوم نفذه عناصر التنظيم على المنطقة مستغلين الأحوال الجوية السيئة، والأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة عقب منتصف ليل أمس، حيث ترافقت الاشتباكات مع قصف واستهدافات متبادلة، أسفرت عن خسائر بشرية بين طرفي القتال، وتمكنت هيئة تحرير الشام من صد الهجوم عند فجر اليوم ليعود الهدوء الحذر إلى المنطقة منذ الفجر وحتى الآن.

هذه الاشتباكات المتجددة تأتي في سعي عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” والمقدر عددهم بأكثر من 400 عنصر لإعادة تثبيت وجودهم، بالريف الحموي، عقب طردها من الريف الشرقي لحماة، حيث كان عناصر التنظيم تقدموا نحو مناطق تحرير الشام في الـ 9 من شهر تشرين الأول / أكتوبر الجاري وتمكنوا من التقدم بشكل سريع ومفاجئ والسيطرة على نحو 15 قرية وتجمعات سكنية ونقاط أخرى بالريف الشمالي الشرقي، وفي الطرف المقابل تسعى تحرير الشام لاستعادة النقاط والتجمعات السكنية المتبقية تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في المنطقة، حيث كانت الهيئة قد استعادت خلال الأيام الفائتة معظم القرى والتجمعات السكنية التي تقدمت إليها عناصر التنظيم.

كذلك وثق المرصد السوري خلال الفترة الممتدة من 9 تشرين الأول / أكتوبر الجاري تاريخ دخول عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” نحو مناطق هيئة تحرير الشام، وحتى اليوم الـ 29 من شهر تشرين الأول / أكتوبر الجاري، وثق أكثر من 300 عنصر من الطرفين ممن قضوا وقتلوا خلال العلميات العسكرية بين الطرفين بالريف الشمالي الشرقي، حيث قتل 214 عنصراً على الأقل من تنظيم “الدولة الإسلامية” بينهم عدة قادة، كما قضى أكثر من 89 عنصر من هيئة تحرير الشام بينهم قياديون، حيث قضوا وقتلوا جميعهم في الفترة آنفة الذكر، خلال الاشتباكات والقصف المتبادل والتفجيرات، وجدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 9 من تشرين الأول / أكتوبر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عبر بواسطة آليات مصطحباً معه سلاحاً متوسطاً وثقيلاً، ووصل إلى مناطق هيئة تحرير الشام، حيث بدأوا مهاجمة مناطق سيطرة تحرير الشام، وتمكنوا من التقدم بشكل سريع ومفاجئ والسيطرة على نحو 15 قرية، تبعها بدء هيئة تحرير الشام هجوماً معاكساً وعنيفاً استعادت خلاله السيطرة على نحو 5 قرى، بينما استقدمت الهيئة تعزيزات عسكرية من عناصر وآليات، ولتواصل هجومها بهدف استعادة كامل ما خسرته واعتقال عناصر التنظيم المنفذين للهجوم، ووردت معلومات عن سقوط خسائر بشرية في صفوف الطرفين نتيجة الاشتباكات هذه، التي ترافقت مع قصف متبادل، كما جرى أسر عناصر من تحرير الشام من قبل التنظيم خلال سيطرته على القرية، ومعلومات عن تنفيذ التنظيم لإعدامات بحق أسرى من تحرير الشام، وأكدت مصادر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” نكث الاتفاق الذي جرى بينه وبين تحرير الشام سابقاً، على أن يجري إدخال عوائلهم من أطفال ومواطنات وشبان ورجال غير مقاتلين إلى مناطق سيطرة الفصائل، وأنه يمنع على عناصر التنظيم الدخول، ومن يدخل من مقاتلي التنظيم وعناصره، سيكون مصيره الأسر أو القتل.