ففي رسالتين متطابقتين إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، والأمين العام للأمم المتحدة، أكدت وزارة الخارجية السورية أن القوات الحكومية “لن تستخدم السلاح الكيميائي، إن وجد لديها، تحت أي ظرف كان، لأنها تدافع عن شعبها ضد الإرهاب المدعوم من دول معروفة، تأتي الولايات المتحدة الأمريكية في مقدمتها.”
وتابعت الخارجية السورية أن “الإدارة الأمريكية دأبت خلال هذا العام، على شن حملة ادعاءات حول احتمال قيام سوريا باستخدام الأسلحة الكيميائية في الأزمة الراهنة”، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية “سانا.”
وأوضحت الوزارة أن “ما يدعو إلى القلق من هذه الأنباء، التي تتداولها وسائل الإعلام، هو تخوفنا الجاد من قيام بعض الدول التي تدعم الإرهاب والإرهابيين، بتقديم أسلحة كيميائية للمجموعات الإرهابية المسلحة، والادعاء بأن الحكومة السورية هي التي قامت باستخدام هذه الأسلحة.”
وأشارت الوزارة، في رسالتيها، إلى تقرير نشرته صحيفة “يورت” التركية مؤخراً، تضمن ما ذكر أنها معلومات تفيد بأن عناصر من تنظيم “القاعدة” يقومون بتصنيع أسلحة كيميائية، في مختبر يقع بالقرب من مدينة “غازي عنتاب” التركية، ويهددون باستخدامها ضد المدنيين في سوريا.
كما شدد الخارجية السورية على أنه “كان حرياً بالدول التي تشن الحملة على سوريا، متابعة ذلك العمل، ومعاقبة الإرهابيين الذين قاموا به، والجهات التي سهلت لهم تأمين المواد الكيميائية.”
وكان مسؤول أمريكي رفيع قد كشف لـCNN، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، أن واشنطن لديها معلومات تؤكد بأن النظام السوري يقوم بتجهيز ومزج مركبات كيماوية، تدخل في إعداد غاز “السارين” القاتل، من أجل استخدامه ضد المدنيين والمقاتلين المناهضين لحكم الأسد.
وفور نشر تقارير استخباراتية رجحت أن يقدم نظام الأسد على استخدام أسلحة كيميائية، بعد وصول المعارك إلى دمشق، وجه الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، تحذيراً شديد اللهجة إلى نظام الرئيس السوري، ، من أنه سيواجه “عواقب وخيمة” في حال إذا ما أقدم على مثل هذه الخطوة.
سي ان ان