سوريا :قتلى بقصف جوي على يبرود ودرعا

نفّذ الطيران الحربي السوري أمس سلسلة غارات على بلدة يبرود ومحيطها في منطقة القلمون الإستراتيجية شمال دمشق، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون. وقال المرصد في بريد إلكتروني “نفذ الطيران الحربي غارات جوية عدة على مناطق في جبل مار مارون قرب مدينة يبرود وفي محيط بلدة راس العين في القلمون والجبال المحيطة ببلدة رنكوس”. كما أشار إلى إلقاء الطيران المروحي براميل متفجرة في محيط يبرود التي تعتبر آخر نقطة تجمع رئيسة في القلمون لمقاتلي المعارضة. وبدأت القوات النظامية هجومًا على يبرود منذ نحو أسبوعين في محاولة للسيطرة عليها. وقال ناشط يقدّم نفسه باسم عامر من القلمون عبر سكايب إن “هدف القتال الذي يخوضه حزب الله في المنطقة هو إقفال الحدود مع لبنان، بينما يسعى الجيش السوري إلى السيطرة على المنطقة لتأمين تواصل آمن بين منطقتي دمشق وحمص (وسط)”. وأشار عامر إلى أن وتيرة قصف القوات النظامية على يبرود تتصاعد ما يؤشر إلى محاولة “قوات النظام وحزب الله إحراز تقدم على الأرض”. على صعيد آخر، سيطر مقاتلون أكراد فجر أمس على بلدة إستراتيجية في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا بعد معارك عنيفة مع “الدولة الإسلامية في العراق والشام”، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال المرصد إن “وحدات حماية الشعب الكردي سيطرت بشكل كامل على بلدة تل براك الواقعة على الطريق الواصل بين مدينتي الحسكة والقامشلي”، مشيرًا إلى أن الاشتباكات كانت بدأت في وقت متأخر من ليل الجمعة. وأشار إلى مقتل عدد من مقاتلي الطرفين من دون تحديد الحصيلة. وقد تراجع نفوذ “الدولة الإسلامية” في بعض المناطق نتيجة المعارك التي تخوضها منذ فترة مع مجموعات أخرى من المعارضة المسلحة، بينها “جبهة النصرة” الإسلامية المتطرفة. إلا أن عناصر هذه الجبهة تقاتل إلى جانب “الدولة الإسلامية” ضد الأكراد. في الجنوب، أفاد المرصد عن غارات جوية نفذها الطيران الحربي السوري على مناطق في مدينة درعا وبلدات المزيريب وعتمان وطفس وتل شهاب واليادودة. على صعيد آخر، أفاد المرصد عن ارتفاع حصيلة القتلى في التفجير الذي وقع الخميس بالقرب من مخيم للاجئين السوريين عند معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا، إلى تسعة، بينهم ثلاثة أطفال. وقالت مصادر في المعارضة السورية إن القصف الجوي والصاروخي أسفر عن عدة قتلى في درعا ويبرود في ريف دمشق، السبت، في وقت من المقرر أن يصوت مجلس الأمن على قرار بفتح ممرات إنسانية إلى المناطق المحاصرة. وقال ناشطون إن مروحيات عسكرية قصفت أحياء درعا البلد بالبراميل المتفجرة تزامنًا مع قصف بالصواريخ على الأحياء ذاتها من المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية. وقد بدأ عدد من الأهالي النزوح من منازلهم جراء القصف الجوي والمدفعي وسط أنباء تفيد أنهم مازالوا عالقين على الشريط الحدودي مع الأردن إلى ذلك سيطر مقاتلون أكراد فجر أمس على بلدة إستراتيجية في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا بعد معارك عنيفة مع “الدولة الإسلامية في العراق والشام”، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال المرصد في بريد إلكتروني “سيطرت وحدات حماية الشعب الكردي بشكل كامل على بلدة تل براك الواقعة على الطريق الواصل بين مدينتي الحسكة والقامشلي، عقب اشتباكات عنيفة مع الدولة الإسلامية في العراق والشام وكتائب مبايعة لها بدأت في وقت متأخر من ليل (الجمعة) واستمرت حتى فجر أمس. وأشار إلى مقتل عدد من مقاتلي الطرفين من دون تحديد الحصيلة. وكانت مواجهات عنيفة وقعت بين الطرفين في أواخر ديسمبر واستمرت حتى السابع من يناير، قتل فيها ما لا يقل عن 21 مقاتلاً من “الدولة الإسلامية” ومن كتائب أخرى. وفي 15 يناير، أقيمت مراسيم تشييع في مدينة القامشلي لـ39 مقاتلاً من “وحدات حماية الشعب” قتلوا في اشتباكات مع مقاتلي “الدولة الإسلامية” وكتائب أخرى في منطقتي تل حميس وتل براك في ريف الحسكة، انتهت بسيطرة “الدولة الإسلامية في العراق والشام” على المنطقة التي انسحبت منها. ويسعى الأكراد إلى بسط سيطرتهم على المناطق التي يقطنون فيها في شمال وشمال شرق سوريا، وإبقائها خارج سيطرة القوات النظامية ومقاتلي المعارضة، بينما تسعى “الدولة الإسلامية في العراق والشام” إلى إقامة منطقة نفوذ خالصة لها في المنطقة الحدودية مع تركيا، وصولاً إلى ريف حلب الشمالي.

الراية