“طوابير” السيارات على محطات الوقود تتصاعد مجددًا ضمن مناطق النظام و”السوزوكي” بديلاً عن وسائل النقل العامة

تستمر معاناة الأهالي القابعين ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، في عموم المحافظات، والتي تتمثل بصعوبة فائقة في تأمين مادتي الخبز والمحروقات على وجه التحديد، وارتفاع أسعار المواد الأساسية، فضلًا عن أزمة الكهرباء التي باتت شبه منسية لدى الكثير من الأهالي، وما تشهده من تقنين قد يصل لنحو 10 ساعات متواصلة، وفي خضم ما سبق، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، عودة “طوابير” السيارات بشكل ملحوظ وكبير على محطات الوقود ضمن مناطق النظام، في ظل استمرار الأهالي بالوقوف على “طوبير” الخبز بشكل يومي، ووفقًا لما رصده المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي ظل غياب وسائل النقل العامة وارتفاع أجور الوسائل الخاصة لجأ الكثير من الأهالي لوسائل نقل أُخرى من بينها سيارات نقل الخضار المعروفة بين أوساط الأهالي بسيارات “سوزوكي” وذلك للتنقل بشكل جماعي بين مراكز المدن والأرياف، ويعود ذلك لعدم قدرة الأهالي بالاعتماد على “السرافيس” بسبب قلتها وارتفاع أجرة سيارات النقل الخاصة “تاكسي” كون صاحبها أو العامل عليها يقوم بشراء الوقود من السوق السوداء كي يكون قادرًا على مزاولة عمله، ونتيجة ما سبق بدأ الأهالي يستأجرون سيارات من نوع “سوزوكي” ذاتها التي تعمل في نقل الخضار، حيث بات مشهد سيارات “سوزوكي” طاغيًا في جميع شوارع المدن الرئيسية ومن بينها العاصمة دمشق.

المرصد السوري كان قد أشار أمس الأول إلى أن مناطق نفوذ النظام السوري تشهد كارثة إنسانية حقيقية، ضحيتها المدني السوري القابع هناك والذي لا ناقة له ولا جمل، حيث باتت الحياة أشبه بالمستحيلة في عموم المحافظات السورية، فالأوضاع المعيشية والأزمات الحياتية التي تعصف في العاصمة دمشق ذاتها التي تعصف بالعاصمة الاقتصادية حلب ومحافظات الساحل السوري والجنوب السوري ووسط البلاد، في الوقت الذي يقف فيه النظام متفرجاً على انهيار الاقتصاد ولا يستطيع تقديم أي حلول للمواطنين، وهو ما يزيد الطين بله بالنسبة للمدنيين، المستائين من إدارة النظام والحكومة للأزمات وباتوا يحملونهم المسؤولية الكاملة عن ما آلت إليه الأوضاع في سورية، فراتب الموظف الذي له من الخدمة سنوات طويلة بالكاد يصل إلى 90 ألف ليرة سورية شهرياً، بينما متوسط دخل الفرد لا يتعدى 60 ألف ليرة، وهو الكارثة الأعظم، فماذا له أن يفعل بمثل هكذا مردود وهي لا تكفي ليومين أو 3 أيام فقط، في ظل الغلاء الفاحش بجميع السلع الغذائية وما إلى ذلك من مصاريف يومية ليكي يتابع المواطن يومه الاعتيادي.

يأتي ذلك في ظل تقاعس المنظمات الدولية من تقديم يد العون للمواطنين القابعين ضمن مناطق النظام السوري، فهم لا ذنب لهم بأي شيء، ولا حتى المتواجدين في دول الخارج لا يستطيعون تقديم يد العون بشكل كافي، وعليه إن المرصد السوري لحقوق الإنسان يواصل مطالبة للمنظمات الدولية بتقديم يد العون للمدنيين ضمن مناطق النظام السوري لأن ليس لهم ذنب بوجودهم هناك فليس الجميع يستطيع النزوح أو اللجوء، فالأمر فاق حد التحمل لديهم وباتت المشاهد التي نرصدها ونواكبها هناك لا تمت للإنسانية بصلة.