عبر غطاء ناري من القصف المكثف بمئات البراميل المتفجرة والصواريخ والقذائف…قوات النظام تستميت لإنهاء وجود الفصائل بريف دمشق الجنوبي الغربي

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تواصل قوات النظام استماتتها مع المسلحين الموالين لها، لإنهاء وجود الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام في ريف دمشق الجنوبي الغربي، القريب من مناطق سيطرة قوات النظام في الريف الشمالي للقنيطرة، وفي حال استكملت قوات النظام سيطرتها على المنطقة، التي تمكنت من دخول بعض مناطقها، إثر عمليات “مصالحة” سابقة مع مقاتلين محليين ووجهاء من المنطقة، فإنها ستنهي وجود المقاتلين والفصائل بشكل كامل من ريف دمشق الغربي والجنوبي الغربي، فيما تركزت الاشتباكات خلال الأيام الفائتة وإلى الآن، في محيط تل بردعيا الذي تقدمت قوات النظام فيه وتحاول السيطرة عليه، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية وتحرير الشام من جهة أخرى، على محاور واقعة في محيط وسفوح التلة، وسط قصف مكثف وعنيف من قبل قوات النظام بعشرات الصواريخ والقذائف بشكل يومي، وتصاعدت حدة الاشتباكات خلال الـ 72 ساعة الفائتة، في محاولة من قوات النظام التقدم وقضم مزيد من المناطق في ريف دمشق الجنوبي الغربي، كما ألقت مروحيات النظام اليوم ما لا يقل عن 26 برميلاً متفجراً على مزرعة بيت جن والضهر الأسود وتل مروان ومغر المير، بالتزامن مع قصف مكثف بالقذائف والصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، ماتسبب بمزيد من الدمار، وتأتي هذه المعارك العنيفة وتصعيد القصف، في استكمال لعمليات القصف الجوي التي اقتربت من إنهاء 10 أسابيع متتالية من القصف المدفعي والجوي المكثف، حيث ألقت مروحيات النظام خلال هذه الفترة أكثر من 750 برميلاً متفجراً على ريف دمشق الجنوبي الغربي، مع قصف بمئات الصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، وقصف بمئات قذائف المدفعية والهاون والدبابات على قرى وبلدات ومزارع وتلال الريف الجنوبي الغربي للعاصمة دمشق، كذلك وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان عشرات المقاتلين ممن قضوا وأصيبوا خلال الاشتباكات هذه، فيما قتل وجرح وأسر العشرات من عناصر قوات النظام في الاشتباكات ذاتها،

 

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في مطلع نوفمبر الجاري، أنه وردت معلومات للمرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر متقاطعة، أن قوات النظام تجري تحضيرات عسكرية، لتنفيذ هجوم واسع على ريف دمشق الجنوبي الغربي المحاصر، بغية السيطرة على القسم الخاضع لسيطرة الفصائل في ريف دمشق الجنوبي الغربي، وجاءت التحضيرات بعد هجوم عنيف جرى في الـ 3 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الجاري 2017، بدأ بتفجير مفخخة استهدفت بلدة حضر وتبعه هجوم عنيف للفصائل تمكنت خلاله من وصل مناطق سيطرتها بريف دمشق الجنوبي الغربي مع مناطق سيطرتها في ريف القنيطرة الشمالي، قبل أن تتمكن قوات النظام بعد ساعات من قطع الممر ومعاودة حصار ريف دمشق الجنوبي الغربي، حيث تسبب القتال العنيف والتفجيرات والقصف المرافق لها في مقتل 20 على الأقل من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها وإصابة عشرات آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، فيما قضى وأصيب عشرات المقاتلين من الفصائل وتحرير الشام، كذلك أكدت المصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذه العملية يقودها ضابط بارز في قوات النظام، كان له دور كبير في عمليات استعادة السيطرة على أحياء شرق العاصمة وفي عمليات شرق دمشق والغوطة الشرقية وعمليات أخرى في ريف دمشق، أيضاً تأتي هذه العملية ضمن استكمال لعمليات قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية وحزب الله اللبناني، التي شهدتها القلمون خلال الأشهر الفائتة، والتي كان آخرها ضد هيئة تحرير الشام وفصائل إسلامية متحالفة معها، وضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في القلمون الغربي بريف دمشق الشمالي الغربي، والتي انتهت بعمليات تهجير لآلاف المدنيين وعناصر هيئة تحرير الشام والفصائل وتنظيم “الدولة الإسلامية” إلى الشمال السوري ومحافظة دير الزور