محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه بعد المفاوضات الأخيرة التي جرت بين كل من جيش الإسلام من جانب، والجانب الروسي وممثلين عن النظام من جانب آخر، في أطراف دوما بالغوطة الشرقية، تجري تحضيرات لتنفيذ الاتفاق الذي أعيد أحياؤه، حيث من المرتقب خلال الساعات القادمة أن تجري عملية الإفراج عن أولى دفعات المختطفين والأسرى لدى جيش الإسلام، على أن تجري التحضيرات بشكل متزامن لخروج الرافضين للاتفاق هذا نحو الشمال السوري، حيث أكدت المصادر أن الوجهة لا تزال هي منطقتي الباب وجرابلس الخاضعة لسيطرة الفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة في عملية “درع الفرات”، وجرت عملية دخول حافلات إلى منطقة معبر الوافدين، في انتظار البدء بتنفيذ العملية إذ وصلت عشرات الحافلات إلى منطقة معبر الوافدين لبدء تنفيذ العملية.
وكان نشر المرصد السوري خلال الساعات الفائتة، أن المفاوضات التي جرت بين جيش الإسلام وممثلين عن الجانب الروسي والنظام اليوم الأحد الـ 8 من نيسان / أبريل من العام الجاري 2018، أفضت إلى إعادة إحياء الاتفاق القديم بين الطرفين، والذي يقوم على الإفراج عن المختطفين والأسرى لدى جيش الإسلام والذي يبلغ تعدادهم بالآلاف، وعلى مغادرة كل الرافضين للاتفاق إلى الشمال السوري، حيث من المرتقب أن يجري تنفيذ خطوات عملية خلال الساعات المقبلة، بعد توقف العمليات العسكرية والقصف على مدينة دوما التي شهدت مجازر دامية يومي أمس السبت وأول أمس الجمعة، والتي راح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى، والتي تزامنت مع هجوم عنيف لقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية على محاور في محيط منطقة دوما، تمكنت قوات النظام على إثرها من تحقيق تقدم والسيطرة على نحو 50 مزرعة في شرق دوما من جهة مزارع الريحان، حيث تسببت المعارك وعمليات القصف المكثف على جبهات القتال وخطوط التماس بين الطرفين بسقوط خسائر بشرية من الطرفين، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 26 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، فيما قضى 12 على الأقل من مقاتلي جيش الإسلام إضافة لإصابة العشرات من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة.
كذلك نشر المرصد السوري قبل ساعات أنه ارتفع إلى 56 على الأقل بينهم 19 طفلاً و10 مواطنات عدد الشهداء الذين قضوا في القصف الجوي المكثف على مدينة دوما، خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، ومن ضمن الشهداء 21 مدنياً بينهم 9 أطفال و3 مواطنات استشهدوا جراء اختناقهم نتيجة القصف الذي تسبب بتهدمات في أقبية المنازل نتيجة عنف القصف الذي توقف منذ نحو ساعة على منطقة دوما، بالتزامن مع عمليات تفاوض تجري بين الجانب الروسي وبين ممثلين عن جيش الإسلام، للتوصل إلى حل نهائي واتفاق جديد وكامل حول الوضع في منطقة دوما، التي شهدت منذ صباح يوم الجمعة الـ 6 من نيسان / أبريل الجاري، قصفاً جوياً بمئات الغارات والبراميل والقذائف والصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، ومع استشهاد مزيد من المدنيين فإنه يرتفع إلى 96 على الأقل بينهم 27 طفلاً و16 مواطنة عدد الشهداء الذين قضوا منذ يوم أمس الأول الجمعة، وعدد الشهداء قابل للازدياد لوجود مئات المصابين، بينهم العشرات ممن تعرضوا لإصابات بليغة وحرجة، حيث أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن بعض الشهداء والمصابين تعرضوا لاختناقات بسبب تهدم أقبية المنازل عليهم نتيجة القصف العنيف والمكثف على مدينة دوما، كما كانت المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد الإصابات اليوم تجاوز 500 إصابة، بينهم عشرات الأطفال وعشرات المواطنات، من ضمنهم أكثر من 70 شخصاً تعرضوا لحالات اختناق نتيجة تهدم أقبية المنازل عليهم جراء القصف العنيف والمكثف على آخر منطقة خارجة عن سيطرة قوات النظام في غوطة دمشق الشرقية، والتي تعد معقل جيش الإسلام فيها