قتل وجرح عشرات الأشخاص بينهم أطفال في قصف بالطيران الحربي على حي في مدينة حلب. (شمال).
قال المرصد مساء السبت “استشهد عشرة اشخاص بينهم اربعة اطفال في قصف جوي على مناطق في حي الصالحين” في جنوب حلب كبرى مدن شمال سوريا.
وكان المرصد افاد السبت بأن الطيران قصف أيضاً أحياء هنانو وقاضي عسكر والميسر في حلب التي تشهد معارك يومية منذ صيف العام 2012، ويتقاسم نظام الرئيس بشار الاسد والمعارضة السيطرة على أحيائها.
وتعرضت مناطق سيطرة المعارضة في حلب وريفها منذ 15 كانون الاول الماضي لحملة من القصف الجوي العنيف اودت بحياة المئات غالبيتهم من المدنيين، بحسب المرصد.
وقال الناشط في المدينة محمد وسام عبر “الانترنت” إن القوات النظامية تفيد من انشغال مقاتلي المعارضة في المعارك مع جهاديي الدولة الاسلامية في العراق والشام.
وقال: “الجيش (النظامي) يحشد قوات الى الشرق من المدينة، والعائلات المقيمة في شرق حلب بدأت بالنزوح في اتجاه أحياء وقرى أكثر اماناً”، تخوفاً من حملة واسعة قد تشنها القوات النظامية على الاحياء الشرقية من حلب، والواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة.
وفي مدينة الرقة (شمال) التي يتفرد تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام” المرتبط بـ”القاعدة” بالسيطرة عليها، قال المرصد ان هذا التنظيم “اعتقل رجلاً في المدينة لأنه كان يمشي وزوجته، من دون أن تضع زوجته النقاب”.
وكان “داعش”أصدرت في وقت سابق هذا الاسبوع سلسلة من “القوانين” التي تمنع النساء من التجول من دون نقاب. كما منعت الدولة الاسلامية تدخين السجائر والنراجيل، او عزف الموسيقى، وارغمت السكان على أداء صلاة الجمعة في المساجد.
ويتهم الناشطون “الدولة الاسلامية” بفرض معايير صارمة في مناطق وجودها، وارتكاب اعمال اعتقال وخطف.
وتفردت الدولة الاسلامية في 14 كانون الثاني بالسيطرة على مدينة الرقة، وهي مركز المحافظة الوحيد الخارج عن سيطرة النظام السوري، وذلك إثر معارك مع كتائب مقاتلة كانت موجودة فيها.
وتدور منذ مطلع الشهر الجاري معارك عنيفة بين الدولة الاسلامية وتشكيلات أخرى من المعارضة، أودت بنحو 1400 شخص، بحسب المرصد. واستخدم التنظيم الجهادي المرتبط بالقاعدة السيارات المفخخة في استهداف العديد من مقرات الكتائب المقاتلة، ما ادى الى مقتل العشرات.
وقال المرصد السبت ان “الدولة الاسلامية فجرت سيارة مفخخة في مقر لكتائب مقاتلة في البادية” في ريف محافظة حمص (وسط)، ما ادى الى سقوط قتلى وجرحى بين المقاتلين، من دون ان يحدد عددهم.
في غضون ذلك، تواصلت اعمال العنف في مناطق عدة، فقصف الطيران الحربي بلدة تلفيتا شمال دمشق، فيما استهدف الطيران المروحي مدينة داريا (جنوب غربي) مستخدماً “البراميل المتفجرة” المحشوة بمادة “تي ان تي”، والتي تلقى من الطائرات من دون نظام توجيه دقيق، بحسب المرصد.
وفي جنوب دمشق، دارت اشتباكات على اطراف مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. ويسيطر المقاتلون على غالبية احياء المخيم الذي تحاصره القوات النظامية منذ اشهر، ويعاني سكانه من ظروف انسانية صعبة.
واشار المرصد السبت الى وفاة مسن “نتيجة سوء الاوضاع الصحية والمعيشية والنقص الحاد في الغذاء والدواء جراء الحصار المفروض من قبل القوات النظامية منذ نحو 200 يوم”. وبذلك ترتفع الى 64 شخصاً حصيلة الاشخاص الذين قضوا في المخيم جراء الجوع ونقص المواد الطبية في الاشهر الماضية.
وأدى النزاع السوري المستمر منذ منتصف آذار 2011 الى مقتل اكثر من 130 ألف شخص، بحسب المرصد.
المستقبل