تستكمل اليوم الجمعة الـ 26 من كانون الثاني / يناير من العام 2018، عملية “غصن الزيتون”، أسبوعها الأول منذ إعلانها من قبل القوات التركية، ضد منطقة عفرين التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردي، والواقعة في القطاع الشمالي الغربي من محافظة حلب، بمزيد من الخسائر البشرية ومزيد من القتل بحق المدنيين، ومزيد من الخسائر في صفوف الأطراف المتحاربة على الشريط الحدودي لتركيا مع شمال عفرين وغربها، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الساعات الفائتة استمرار القوات التركية في عمليات قصفها لأماكن في منطقة عفرين، حيث استهدف القصف أماكن في منطقة معبطلي ما تسبب باستشهاد 5 مواطنين بينهم طفلان اثنان، ليرتفع إلى 38 على الأقل عدد الشهداء المدنيين منذ بدء عملية “غصن الزيتون” في الـ 20 من كانون الثاني / يناير الجاري من العام 2018، هم 36 شهيداً مدنياً بينهم 10 أطفال و4 مواطنات استشهدوا جراء القصف الجوي والمدفعي والصاروخي التركية على عدد من مناطق عفرين، الواقعة في الريف الشمالي الغربي لحلب، ومواطنان اثنان هما رجل وابنه استشهدا في القصف من قبل قبل قوات سوريا الديمقراطية على مناطق في بلدة كلجبرين بريف حلب الشمالي، ولا تزال أعداد الشهداء قابلة للازدياد لوجود عشرات الجرحى بعضهم لا تزال جراحه خطرة، فيما تعرض البعض الآخر لإصابات بليغة، كذلك رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ الطائرات الحربية صباح اليوم الجمعة استهداف الطائرات لأماكن في ناحية جنديرس، ما أوقع أضراراً مادية وتسبب في سقوط جرحى
ومع استمرار القتل بحق المدنيين السوريين، فإن المعارك العنيفة لا تزال مستمرة بين القوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب، ووحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي من جانب آخر، على نحو 10 محاور ممتدة من قسطل جندو وجبل برصايا في الشمالي الشرقي التي أخفقت القوات التركية والفصائل في الحفاظ على سيطرتها عليها، وصولاً إلى جنوب غرب حمام، مروراً بنواحي بلبلة وراجو وجنديرس في شمال وغرب عفرين، وسط استهدافات متبادلة على محاور القتال بينهما، ومعلومات عن مزيد من الخسائر البشرية في صفوفهما، بعد أن كان قضى وقتل منهم العشرات، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفاع أعداد المقاتلين الذين قضوا إلى 53 مقاتل من وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي، فيما ارتفع 65 على الأقل عدد مقاتلي الفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة في عملية “غصن الزيتون”، بينهم 7 جنود من القوات التركية ممن قضوا وقتلوا خلال الاشتباكات الجارية منذ الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، كما وردت معلومات للمرصد السوري عن وجود مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الجانبين، ما يرشح عددها للارتفاع.
وتجدر الإشارة إلى أن منطقة عفرين شهدت في الأشهر الفائتة عمليات قصف متكررة من قبل القوات التركية التي عمدت خلال الشهرين الأخيرين إلى تثبيت نقاط تواجد لها في محيط منطقة عفرين، وعلى تخوم مناطق سيطرة القوات الكردية، بعد دخولها إلى المنطقة وقيامها باستطلاع في ريفي إدلب وحلب، بغية تحديد المكان الأنسب، وجرت جولاتها هذه بمرافقة وحماية من هيئة تحرير الشام التي أمنت دخول القوات التركية واستطلاعها للمكان، لحين تثبيت نقاطها.
رابط الدقة العالية لخريطة توزع نفوذ القوى في منطقة عفرين وريف حلب الشمالي
http://www.mediafire.com/convkey/10b1/74ld4wtn2u3xnafzg.jpg