نفذ الطيران الحربي السوري أمس، سلسلة غارات على بلدة يبرود ومحيطها في منطقة القلمون الاستراتيجية شمالي دمشق، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان “نفذ الطيران الحربي غارات جوية عدة على مناطق في جبل مار مارون قرب مدينة يبرود وفي محيط بلدة رأس العين في القلمون والجبال المحيطة ببلدة رنكوس” .
وأشار المرصد إلى إلقاء الطيران المروحي براميل متفجرة في محيط يبرود التي تعتبر آخر نقطة تجمع رئيسية في القلمون لمقاتلي المعارضة، وبدأت القوات النظامية هجوما على يبرود منذ نحو أسبوعين في محاولة للسيطرة عليها، وتسبب الهجوم بنزوح مزيد من السوريين، بعضهم في اتجاه المنطقة اللبنانية الحدودية .
ويقاتل حزب الله اللبناني إلى جانب القوات النظامية، وقال ناشط يقدم نفسه باسم عامر من القلمون إن “هدف القتال الذي يخوضه حزب الله هو إقفال الحدود مع لبنان، بينما يسعى الجيش السوري إلى السيطرة على المنطقة لتأمين تواصل آمن بين منطقتي دمشق وحمص (وسط)”، وأشار إلى أن وتيرة القصف على يبرود تتصاعد ما يؤشر إلى محاولة “قوات النظام وحزب الله إحراز تقدم على الأرض” .
على صعيد آخر، سيطر مقاتلون أكراد على بلدة استراتيجية في محافظة الحسكة (شمال شرق)، بعد معارك عنيفة مع “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش)، وقال المرصد إن “وحدات حماية الشعب الكردي سيطرت بشكل كامل على بلدة تل براك الواقعة على الطريق الواصل بين مدينتي الحسكة والقامشلي”، وأوضح أن الاشتباكات كانت بدأت في وقت متأخر من ليل الجمعة/السبت، وأشار بعد الظهر إلى أن الأكراد سيطروا أيضا على خمس قرى أخرى في محيط تل براك، وقال إن ثلاثة مقاتلين أكراد و25 من “داعش” قتلوا في هذه المعارك . ويسعى الأكراد إلى بسط سيطرتهم على المناطق التي يقطنون فيها شمالي وشمالي شرق سوريا، وإبقائها خارج سيطرة القوات النظامية ومقاتلي المعارضة، بينما تسعى “داعش” إلى إقامة منطقة نفوذ خالصة لها في المنطقة الحدودية مع تركيا، وصولا إلى ريف حلب الشمالي، وقد تراجع نفوذ الأخيرة في بعض المناطق نتيجة المعارك التي تخوضها منذ فترة مع مجموعات من المعارضة، بينها “جبهة النصرة”، إلا أن عناصر هذه الجبهة تقاتل إلى جانب “داعش” ضد الأكراد .
وقال نشطاء إسلاميون على الانترنت إن القتال لا يزال دائرا، لكن المرصد قال إن وحدات حماية الشعب الكردية سيطرت على البلدة .
وقالت وحدات حماية الشعب في بيان إن مقاتليها سيطروا على تل براك عقب هجوم شنوه بعد منتصف الليل على مقاتلين من “داعش” ومسلحين آخرين، وأضافت أن هناك 16 جثة بحوزتها من جملة 50 “مرتزقاً مسلحاً” قتلتهم وأنها أسرت ،42 وأن ثلاثة مسلحين أكراداً قتلوا أيضاً، وتابعت أنها استولت على أربع عربات و رشاشات ثقيلة وأسلحة أخرى .
وقال ناشط إسلامي من المنطقة على موقع “تويتر” إن المعركة لم تنته، وأضاف أن الاشتباكات مستمرة، وتابع أن الأكراد لم يسيطروا على البلدة بالكامل .
جنوباً، أفاد المرصد عن غارات جوية نفذها الطيران الحربي على مناطق في مدينة درعا وبلدات المزيريب وعتمان وطفس وتل شهاب واليادودة .
كما أفاد المرصد عن ارتفاع حصيلة القتلى في التفجير الذي وقع الخميس قرب مخيم للاجئين السوريين عند معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا، إلى تسعة، بينهم ثلاثة أطفال.
الخليج