نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي، مساء الإثنين24/2/2014، غارة جوية على أهداف عسكرية غير محددة بالقرب من الحدود اللبنانية ـ السورية، وتضاربت المعلومات حتى ساعة متأخرة من فجر الثلاثاء 25-2-2104، حول المنطقة التي تم استهدافها بدقة وتحديدا ما اذا كانت ضمن الحدود اللبنانية أو السورية أو بينهما، وكذلك حول الهدف وهل هو لبناني أم سوري، خاصة أن المصادر الرسمية السورية تجاهلت الخبر، فيما اكتفت الوسائل الاعلامية التابعة لـ«حزب الله» بذكر ما أوردته «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام» من معلومات بأن الغارة استهدفت جرود بلدة النبي شيت بالقرب من الحدود اللبنانية ـ السورية. ونقل مراسل «المنار» عن «مصادر أمنية» عدم تأكيدها وقوع أية غارة اسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية في السلسلة الشرقية. وتحدث موقع «العهد» عن قيام الطائرات الحربية الاسرائيلية «بشن غارتين على جرود السلسلة الشرقية قرب الحدود اللبنانية السورية».
وأجمع المراسلون المحليون على حصول تحليق مكثف للطيران الحربي الاسرائيلي، ليل أمس، وعلى علو منخفض في أجواء بعلبك والهرمل، فيما رفض الجيش الإسرائيلي التعليق، لكن مصدراً أمنياً إسرائيلياً أكد أنه حدث «نشاط مكثف لسلاح الجو بصورة غير معتادة في الشمال»، مشيراً إلى لبنان.
وقال «المرصد السوري لحقوق الانسان» الذي لم تعرف مصادره، ان الطيران الاسرائيلي «قصف مركز قاعدة صواريخ لقوات حزب الله اللبناني التي تشارك بعمليات القلمون، قرب قريتي جنتا ويحفوفا على الحدود اللبنانية ــ السورية، ولا يعرف ما إذا كانت المنطقة داخل الاراضي السورية او اللبنانية».
وتحدث شهود عيان في المنطقة عن موجتَي قصف من جهة الحدود الشرقية، استهدفتا على التوالي المقلب الشرقي لبلدة جنتا التي تستضيف في جرودها معسكرات تابعة لـ«حزب الله».
وفيما أوردت جهات محلية أنباء عن وقوع ضحايا، أكدت مصادر أمنية لـ«السفير» أن طبيعة المنطقة تجعل من غير الممكن الحصول على معلومات دقيقة، فضلا عن وجود طوق عسكري في الأحوال العادية، «فكيف في ظل أي تطور أمني»؟
ومن المتوقع أن تتكشف معطيات في الساعات المقبلة حول حقيقة ما حصل، وهل هو مرتبط بمجريات المعركة الحاصلة قرب الحدود اللبنانية، وتحديدا في منطقة القلمون، (يبرود على وجه التحديد)، أم أنه استهدف «حزب الله» على الأراضي اللبنانية، أم مستودعات أو أهدافا للجيش السوري.
الى ذلك، تجد المملكة السعودية نفسها في مأزق المضي في سياستها السورية المتمثلة بإرسال السلاح الى فصائل المعارضة المسلحة من جهة، والقلق من عودة الآلاف من «الجهاديين» السعوديين، الى المملكة واستئناف نشاطهم المسلح فيها في ما لو قرر تنظيم «القاعدة» ذلك من جهة ثانية، وهو ما دفعها، بحسب صحيفة «التايمز» البريطانية، الى تعديل استراتيجيتها السورية، بإبعاد رئيس الاستخبارات الامير بندر بن سلطان عن مهمة تسليح ودعم المقاتلين في سوريا.
دي برس