لا يزال الغموض يلف الظروف التي قضى فيها قياديان اثنان شقيقان في جيش الإسلام، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القياديان محمد الأجوة ونعمان الأجوة، أحدهما المسؤول المالي العام لجيش الإسلام، والمسؤول الإداري العام لجيش الإسلام، اغتيلا في منطقة دوما، التي تعد آخر منطقة يسيطر عليها جيش الإسلام في غوطة دمشق الشرقية، حيث عثر على جثتيهما في أطراف مدينة دوما، ويأتي هذا الاغتيال الذي جرى خلال الساعات الفائتة، بالتزامن مع التوصل لاتفاق نهائي بين جيش الإسلام من جهة، والجانب الروسي من جهة أخرى، إذ جرى الاتفاق على اختيار ريف حلب الشمالي الشرقي كوجهة للخارجين من دوما، من مقاتلي جيش الإسلام وعوائلهم والمدنيين الرافضين للاتفاق، على أن تدخل الشرطة العسكرية خلال الساعات المقبلة لطمأنة الأهالي ودفعهم لعدم الخروج من المدينة، نحو الشمال السوري، وذلك في رغبة روسية بوقف انتقال المدنيين والمقاتلين نحو الشمال السوري، فيما رفض جيش الإسلام اقتراح نقلهم إلى القلمون الشرقي باعتبارها منطقة محاصرة، كما رفض النظام انتقال جيش الإسلام إلى القلمون الشرقي باعتباره محوراً للنظام في أوقات مقبلة، في حين يجري الاتفاق بتكتم من جيش الإسلام على مجريات المفاوضات أو الاتفاقات، فيما ستعقب خطوة دخول الشرطة العسكرية الروسية، بدء عملية الإفراج عن الأسرى والمختطفين والمعتقلين لدى جيش الإسلام، وإجلاء جرحى ومرضى لتلقي العلاج، ودخول الدوائر الحكومية التابعة للنظام إلى المنطقة.
ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل 72 ساعة من الآن أن مسؤولاً في فيلق الرحمن لقي مصرعه في محافظة إدلب، بعد وصوله إليها، على يد أحد شركائه من التجار داخل الغوطة الشرقية، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن خلافاً جرى بين مسؤول مالية فيلق الرحمن، والذي يكنَّى بأبو عصام عوكة، وبين أحد شركائه من التجار في الغوطة الشرقية، على خلفية أخذ المسؤول المالي للفيلق، للأموال الموجودة في خزينة فيلق الرحمن، ونقلها معه إلى إدلب، وحين وصولهم إلى إدلب، بعد خروجهم ضمن الدفعات التي خرجت ضمن اتفاق جوبر – زملكا – عربين، جرى خلاف بينه وبين شريكه الذي كانوا يقومون بأعمال تجارية في الغوطة الشرقية خلال سيطرة الفيلق على جزء من الغوطة الشرقية، وأدى الخصام بين الطرفين والمشاجرة على تقاسم الأموال بينهما، إلى قتل أبو عصام عوكة، بإطلاق النار عليه من قبل شريكه، عند أطراف محافظة إدلب.