فتح الطرق أمام مدنيي قدسيا بعد حصار دام 15 يوماً |
قامت السلطات السورية، أمس بإعادة فتح الطرق المؤدية إلى قدسيا وبلدة الهامة أمام الحركة الطبيعية وسمحت بدخول الطحين وعادت الأفران للعمل بعد حصار استمر 15 يوما على خلفية قتل ضابط من الجيش السوري وابنه من قبل أحد عناصر المجموعات المسلحة داخل قدسيا.
وحسب توجه النظام نحو عقد المصالحات المناطقية مع المعارضة المسلحة، فإن كل من قدسيا والهامة كانتا من أوائل المدن التي وقعت على هذه المصالحة قبل أكثر من 3 أشهر، ونصت على رفع الحصار عن المدينة مع اخراج المسلحين الغرباء وتسوية أوضاع عدد منهم وأن تتولى ذات المجموعات موضوع الامن داخل قدسيا والهامة من دون دخول الجيش او عناصر الأمن السوري.
وقدسيا التي تحيط بها أحياء موالية من كل الجهات وثكنات عسكرية كبيرة، تحولت بسبب حالة الأمان التي عاشتها الفترة الماضية إلى ما يمكن تسميته مركزا ضخما لإيواء العائلات من بعض أحياء دمشق أو من مدن ريف العاصمة الساخنة التي تشهدت اشتباكات متواصلة.
وتشير التقديرات إلى وجود أكثر من 300 ألف نسمة داخل قدسيا منهم عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذي وصلوا إليها بعدما تحول مخيم اليرموك إلى ساحة معركة.
وحسب تنسيقيات المعارضة، فإن الحصار رفع بعد تسليم جثة الضابط وابنه والسلاح الذي استخدم في قتله إضافة إلى دفع مبلغ 6 مليون ليرة سورية (نحو 40 ألف دولار) من دون تسليم المتهم الذي يعتقد أنه قد غادر قدسيا.
ونظم عشرات من أهالي المدينة وقفة اعتصام شموع قبل أسبوع داخل إحدى الساحات تأييدا للمصالحة.
الى ذلك (وكالات)، سيطرت القوات النظامية امس، مدعومة بعناصر من الدفاع الوطني، على بلدة الزارة القريبة من قلعة الحصن في ريف حمص (وسط)، والتي تشرف على الطريق بين دمشق والساحل السوري.
واعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في بيان بثه التلفزيون الرسمي، انه «بعد عملية نوعية دقيقة بسطت وحدات من الجيش العربي السوري صباح اليوم (أمس) بالتعاون مع الدفاع الوطني والاهالي الشرفاء، سيطرتها الكاملة على بلدة الزارة ومحيطها في الريف الغربي لمدينة حمص».
واضافت ان «هذا التقدم يكتسب اهميته من الموقع الجغرافي الذي تتمتع به بلدة الزارة، كونها تشرف على الطريق الدولي الذي يربط بين المنطقتين الوسطى والساحلية، فضلا عن اتخاذها ممرا رئيسيا للعصابات الارهابية القادمة من الاراضي اللبنانية».
وتقع الزارة في ريف تلكلخ الحدودية مع لبنان.
وعرض التلفزيون الرسمي السوري لقطات أكد انها من الزارة، تظهر انفاقا وضعت فيها بعض الفرش للنوم والاغطية المصنوعة من الصوف. كما اظهرت اللقطات جنودا يقومون بإزالة عبوات ناسفة، في حين بدت بعض الجثث لرجال بملابس عسكرية يرجح انها تعود لمسلحي المعارضة.
واكد «المرصد السوري لحقوق الانسان» من جهته في بريد الكتروني، سيطرة القوات النظامية على هذه البلدة التي تقطنها غالبية من التركمان «عقب اشتباكات عنيفة مع مقاتلي جند الشام ومقاتلي الكتائب الاسلامية المقاتلة».
واوضح مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن ان «عشرات المقاتلين من الطرفين قضوا في المعارك»، مشيرا الى ان القرية «كانت معقلا للمقاتلين الاسلاميين، لا سيما عناصر تنظيم جند الشام».
والى الشمال من دمشق، اشار «المرصد» الى «تواصل الاشتباكات بين القوات النظامية وقوات الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلي جبهة النصرة والدولة الاسلامية في العراق والشام وعدة كتائب اسلامية مقاتلة في محيط مدينة يبرود»، آخر معاقل المقاتلين المعارضين في منطقة القلمون الاستراتيجية قرب الحدود مع لبنان.
وفي بيروت، اعلنت قناة «الميادين» الفضائية امس، مقتل احد مصوريها ويدعى عمر عبد القادر، اثناء تغطيته المعارك في محافظة دير الزور.
«الحر» يثبت تعيين البشير رئيساً لهيئة أركانه
ثبّت المجلس العسكري الاعلى لـ «الجيش السوري الحر» تعيين العميد عبد الاله البشير رئيسا لهيئة اركانه بدلا من اللواء سليم ادريس الذي كان رفض بداية قرار المجلس الشهر الماضي اقالته من منصبه.
وتأتي الخطوة بعد توصل رئيس «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة» احمد الجربا والقادة العسكريين الى استقالة ادريس وتعيينه مستشارا له، واستقالة وزير الدفاع في حكومة المعارضة.
وأعلن المجلس في بيان «تنفيذ كامل مضمون قرار العسكري (…) بإقالة اللواء سليم إدريس وتعيين العميد الركن عبد الإله البشير رئيساً لهيئة الأركان العامة والعقيد هيثم عفيسي نائباً له».
وكان البشير رئيسا للمجلس العسكري في محافظة القنيطرة (جنوب)، وهو انشق عن الجيش النظامي في 2012.
ورفض ادريس الخطوة، في حين اعتبرت مجموعات في المعارضة المسلحة ان القرار لا يعبر عن آراء القوى على الارض.
الراي