يشهد ريف مدينة جبلة الواقعة في محافظة اللاذقية وبالتحديد مطار حميميم العسكري ومحيطه، استنفاراً من قبل القوات الروسية وقوات النظام وحلفائها، بعد ساعات من استهداف مطار حميميم العسكري بواسطة طائرات مسيرة عن بعد، تابعة لفصيل إسلامي عامل في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، وفق ما أكدته مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، ويجري الاستنفار في محاولة تأمين أكبر لمطار حميميم العسكري والحيلولة دون تنفيذ أي استهداف جديد من شأنه ضرب القوات الروسية في أكبر قاعدة عسكرية لها داخل الأراضي السورية، في أعقاب استهدافين خلال أسبوع واحد، إذ كان الأول عشية احتفالات رأس السنة الميلادية، فيما جرى الآخر مساء أمس السبت الـ 6 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، وسط توتر يسود المنطقة من احتمالية تنفيذ هجمات مستقبلية ضد المطار العسكري والذي يعد منطلقاً لمعظم الطائرات الروسية التي تقوم بتنفيذ ضربات على الأراضي السورية.
الاستهداف بالطائرات المسيرة، لمواقع عسكرية تابعة للقوات الروسية، أو لمناطق النظام، لم يكن الأول من نوعه في سوريا، إذ شهدت عدة مناطق سورية في أوقات سابقة عمليات استهداف بالطائرات المسيرة، كان أبرزها ما شهدته مدينة الرقة وريفها ومحافظة دير الزور، خلال العام الفائت 2017، من استهدافات نفذتها الطائرات المسيرة التي كان يطلقها تنظيم “الدولة الإسلامية” لاستهداف مواقع تواجد قوات التحالف الدولي أو قوات سوراي الديمقراطية خلال عملية “غضب الفرات” التي انتهت بالسيطرة على مدينة الرقة التي كانت تعد معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، إضافة للاستهدافات التي طالت مناطق تواجد القوات الروسية وقوات النظام والمسلحين الموالين لها في في مدينة دير الزور وريفها، حيث استهدف طائرة مسيرة من صنع تنظيم “الدولة الإسلامية، بقنبلتين على الأقل، معدات عسكرية وعربات مدرعة ومستودعات ذخيرة في الملعب عند الطريق الدولي دمشق – دير الزور، فجر الـ 8 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الفائت 2017، ما تسبب انفجارات كبيرة واندلاع نيران في الملعب، وحور إعلام النظام والإعلام الموالي له، الاستهداف الجوي لقواته وعتاده العسكري ومستودعاته في ملعب دير الزور بجنوب المدينة، وادَّعت قوات النظام أن تنظيم “الدولة الإسلامية” استهدف الآليات والمستودعات التي يمتلكها التنظيم، قبيل انسحابه من الملعب الذي حددته بأنه يقع بين حيي العمال والمطار القديم في مدينة دير الزور، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر حينها أن انفجارات متتالية هزت مدينة دير الزور، التي تشهد قتالاً بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، قبيل سيطرة قوات النظام على المدينة.