محافظة درعا – المرصد السوري لحقوق الإنسان: تشهد مدينة طفس الواقعة بريف درعا الغربي، هدوءًا حذراً منذ مساء أمس الأحد وحتى اللحظة، بعد الاشتباكات العنيفة وما رافقها من قصف وقتل وأسر بين قوات الفرقة الرابعة وقوات النظام من جانب، وعناصر سابقة ضمن فصيل “فجر الإسلام” من جانب آخر، ويترافق الهدوء الحذر مع تحشدات واستنفار لكلا الجانبين ولاسيما قوات النظام والفرقة الرابعة وسط مخاوف من تجدد الاشتباكات بأي لحظة، على صعيد متصل أفادت مصادر المرصد السوري بأن قوات النظام استقدمت تعزيزات عسكرية جديدة اليوم الاثنين إلى أطراف درعا الغربية، يذكر أن اشتباكات أمس هي الأعنف من نوعها منذ سيطرة النظام السوري على درعا عام 2018.
وأشار المرصد السوري مساء أمس، إلى أن مقاتلين سابقين من فصيل “فجر الإسلام” بقيادة خلدون الزعبي من أسر 3 عناصر من قوات النظام، أثناء الاشتباكات في مدينة طفس بريف درعا، في حين هاجم مسلحون من عناصر الفصائل حاجزًا لـ”الفرقه الرابعة” شمالي بلدة سحم الجولان، وسيطروا على حاجز تتمركز فيه قوات “الفرقة الرابعة” على طريق نافعة-الشجرة بريف درعا، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية حتى الآن.
وكان المرصد السوري قد رصد خلال يوم أمس، أن اشتباكات عنيفة في مدينة طفس غربي درعا، بين مقاتلين سابقين من فصيل “فجر الإسلام” بقيادة خلدون الزعبي من جانب، وقوات الفرقة الرابعة وعناصر من قوات النظام من جانب آخر، على خلفية حملة أمنية وهجوم للأخير على مقرات للأول في المدينة، منذ ساعات الصباح الأولى، ووفقاً لمصادر المرصد السوري فإن المقاتلين السابقين تمكنوا من صد هجمات الفرقة الرابعة وشنوا هجوماً عكسياً، وسط قصف صاروخي متبادل تشهده المدينة وحالة ذعر كبيرة لدى الأهالي في ظل استخدام الأسلحة الثقيلة، إذ تعد هذه الاشتباكات هي الأعنف من نوعها منذ سيطرة النظام السوري على درعا.
وخلفت الاشتباكات المتواصلة حتى اللحظة والمصحوبة بقصف متبادل، خسائر بشرية في صفوف الطرفين، حيث قتل 4 من الفرقة الرابعة بينهم ضابط، وأصيب آخرين بجراح، كما قتل وأصيب عدة مقاتلين من فصيل “فجر الإسلام”.
وقالت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن الجانب الروسي يحاول التدخل لتهدئة الوضع في المنطقة، حيث يجري اجتماع بين ممثلين عن “الفيلق الخامس” التابع لروسيا وممثلين عن النظام في درعا المحطة بمدينة درعا، في محاولة للوصول إلى حل يفضي إلى إنها القتال والتوتر القائم بعد فشل المفاوضات يوم أمس.
يأتي ذلك بعد فشل المفاوضات يوم أمس، إذ كان النظام السوري يطالب بترحيل قيادات وعناصر سابقين من الفصائل إلى إدلب وتسليم سلاحهم الثقيل.