رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ صباح اليوم الأربعاء الـ 4 من نيسان / أبريل من العام الجاري 2018، تنفيذ الطائرات الحربية ضربات متتالية، مستهدفة مناطق في الريف الإدلبي، بالتزامن مع الذكرى السنوية الاولى لمجزرة الثلاثاء الأسود في خان شيخون التي راح ضحيتها عشرات الشهداء المدنيين، عبر استهداف طائرات النظام للمدينة الواقعة في الريف الجنوبي لإدلب، بمواد كيماوية تسببت بحالات اختناق، ترافقت مع مفرزات تنفسية غزيرة وحدقات دبوسية وشحوب وتشجنات معممة، وأعراض أخرى ظهرت على المصابين، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استهداف الغارات لقرى وبلدات ومدن مرج الزهور والغسانية ومحيطها والطيبات والكستن واشتبرق وحلوز ومدينة جسر الشغور، في القطاع الغربي من ريف إدلب، ومحيط عابدين والبارة وكنصفرة وحزارين وأريحا وركايا في القطاع الجنوبي من ريف إدلب، وتسبب الغارات بإصابة نحو 20 مواطناً بينهم طفلة و6 مواطنات، ومعظم الجرحى في مدينة أريحا، حيث أصيب بعضهم بجراح خطرة، كما تسبب القصف بدمار وأضرار في ممتلكات مواطنين.
المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر خلال الـ 24 ساعة الفائتة، تقريراً عن الخسائر البشرية نتيجة الضربات الكيماوية التي استهدفت خان شيخون، والخسائر البشرية خلال عام من قصف النظام وروسيا الجوي على الأراضي السورية، حيث جاء في التقرير، عام كامل، ضحايا منسيون، ومجتمع دولي يواصل صمته، ويفرد عضلاته الإعلامية، دونما تحرك جدِّي منه، هذه المجزرة التي جرت يوم الثلاثاء الأسود في الـ 4 من نيسان / أبريل من العام 2017، حيث استفاق من نجا من المجزرة على جريمة جديدة، بإمضاء من طائرات النظام الحربية التي استهدفت مدينة خان شيخون الواقعة في القطاع الجنوبي من ريف محافظة إدلب، لتخلف عشرات الشهداء والمصابين، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 88 مواطناً بينهم 31 طفلاً دون سن الثامنة عشر و21 مواطنة، بالإضافة لإصابة عشرات آخرين، وأكدت مصادر طبية للمرصد السوري حينها، أن إحدى الأحياء في مدينة خان شيخون تعرضت لقصف بمواد يرجح أنها ناجمة عن استخدام غازات، تسببت بحالات اختناق، ترافقت مع مفرزات تنفسية غزيرة وحدقات دبوسية وشحوب وتشجنات معممة، وأعراض أخرى ظهرت على المصابين.
المجزرة مرَّت دونما محاسبة من المجتمع الدولي، الذي اكتفى بالضربات الأمريكية على مطار الشعيرات ومواقع لقوات النظام في المنطقة هذه، إلا أن المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق خلال عام كامل منذ مجزرة الكيماوي في خان شيخون وحتى اليوم استشهاد آلاف المدنيين على يد نظام بشار الأسد -منفذ مجزرة الكيماوي في خان شيخون، وعلى يد حليفه الروسي، بمختلف أنواع الأسلحة، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 4729 مدنياً سورياً بينهم 1206 أطفال دون سن الثامنة عشر، و764 مواطنة فوق سن الـ 18، والشهداء توزعوا على الشكل التالي، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 2607 مدنيين هم622 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و386 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، و1599 رجلاً وفتى، استشهدوا في القصف من قبل الطائرات الروسية على معظم المناطق السورية، في المحافظات السورية التي شهدت عمليات قصف خلال عام كامل، كذلك وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 2122 مواطن مدني هم 584 طفلاً دون سن الـ 18، و378 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، و1160 رجلاً، كذلك تسببت عمليات القصف الجوي من طائرات النظام الحربية والمروحية والطائرات الروسية، بإصابة آلاف المدنيين، منهم من تعرض لإصابات حرجة، وبعضهم الآخر تعرض لإعاقات دائمة نتيجة تشوهات أو فقدان أطراف أو إعاقة في جسد، فيما تسبب القصف بتدمير أعداد كبير من ممتلكات المواطنين والبنى التحتية والمرافق العامة
إن المرصد السوري لحقوق الإنسان وبعد عام من مجزرة الثلاثاء الأسود في خان شيخون، التي أزهقت أرواح 88 مواطناً بينهم 52 طفلاً ومواطنة، والتي جرى توثيقها، والتي تبعتها عمليات قتل متتالية بحق أبناء الشعب السوري، موقعة آلاف الشهداء وآلاف الجرحى، يجدد دعوته الأطراف الدولية الفاعلة ومجلس الأمن الدولي، للتحرك من أجل وقف سفك دماء أبناء الشعب السوري وإزهاق أرواحهم، كما يدعو للتحقيق بشكل غير مسيَّس عبر لجنة تحقيق دولية مستقلة، في مجزرة خان شيخون التي جرى تنفيذها في الرابع من نيسان من العام 2017، وأن يجري إحالة كافة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في سوريا، إلى محكمة الجنايات الدولية، أو محاكم دولية مختصة، ليلقى المجرمون عقابهم على ما ارتكبوه بحق أبناء الشعب السوري، كما ندعو المجتمع الدولي للعمل في مساعدة أبناء الشعب السوري من أجل الوصول إلى دولة الديمقراطية والعدالة والحرية والمساواة، التي تكفل كافة حقوق مكوناتها، دون أن يتدخل أي طرف أو جهة دولية في قرار الشعب السوري، أو يملي عليه شروطه أو قراراته.