في الطريق إلى البوكمال..القوات الموالية للنظام تسيطر على المحطة الثانية ((التي تو)) الاستراتيجية

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القتال العنيف لا يزال مستمراً بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، وقوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب آخر، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم استراتيجي في المنطقة الواقعة في الريف الجنوبي الغربي لمدينة البوكمال، حيث سيطرت على المحطة الثانية (التي تو))، القريبة من الحدود الإدارية بين محافظتي دير الزور وحمص، بعد هجمات عنيفة ومتتالية لقوات النظام في المنطقة، وقصف عنيف ومكثف من قوات النظام، وغارات متواصلة من الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام، والتي تسبب في سقوط مزيد من القتلى في صفوف طرفي القتال.

هذا القتال العنيف بين الطرفين والتقدم الجديد لقوات النظام والمسلحين الموالين لها، يأتي في إطار المعركة التي تهدف من خلالها قوات النظام لتحقيق تقدم كبير والوصول إلى مدينة البوكمال التي تعد آخر مدينة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في الأراضي السورية، بالتزامن مع القتال المستمر بعنف في الضفاف الغربية لنهر الفرات، والذي يتركز في محيط بلدة القورية التي تسيطر عليها قوات النظام، حيث تسعى قوات النظام للتقدم والوصول إلى ناحية العشارة التي ستمكِّن قوات النظام من تسريع عمليتها نحو مدينة البوكمال، وتترافق العمليات في هذا المحور مع قصف عنيف ومكثف على محاور القتال

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أنه لا يكاد القتال يهدأ في محافظة دير الزور، فمن هجوم إلى آخر ومن معركة رابحة إلى هجوم معاكس يفقد “المنتصر” نشوة “الانتصار”، فتتحول المعركة من دير الزور وريفها إلى معركة  البوكمال، التي تعد آخر مدينة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، كما وثق تراجعاً لقوات النظام من ناحية العشارة إلى بلدة القورية، بعد هجوم معاكس من تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذي استغل الظروف الجوية السيئة للمنطقة، وأجبر قوات النظام على الانسحاب من العشارة ومن أجزاء من بلدة القورية، حيث شن التنظيم هجوماً مباغتاً مكَّنه من تحقيق هذا التقدم، بالتزامن مع قتال عنيف تدور رحاه في محيط المحطة الثانية (التي تو) بريف البوكمال الجنوبي الغربي، إذ تحاول قوات النظام تحقيق تقدم متزامن عبر السيطرة على محطة (التي تو) والتقدم والسيطرة على ناحية العشارة، واللتي ستضعان البوكمال في مرمى قوات النظام، التي تحاول الوصول إليها والسيطرة عليها، لتستكمل بالسيطرة عليها، السيطرة على كامل الضفة الغربية لنهر الفرات من حدود الرقة وحتى حدود العراق وبالتالي إنها تواجده في كامل القسم الواقع غرب الفرات إلى الحدود مع حمص، كذلك كان وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 33 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، بينهم 14 من جنسيات لبنانية وعربية وآسيوية، في حين وثق المرصد السوري مقتل 42 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، فيما أصيب عشرات العناصر من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة، ولا يزال عدد القتلى في صفوف الطرفين، مرشحاً للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة