في تجنب للدخول بمعركة خاسرة في الميادين…قوات النظام تلتف حول “عاصمة ولاية الخير” متقدمة إلى بادية محكان بشرقها وتقصف شرق الفرات بعنف

بعد نحو 72 ساعة من طرد تنظيم “الدولة الإسلامية” لقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، من مدينة الميادين الواقعة في الريف الشرقي لدير الزور، والتي اتخذها تنظيم “الدولة الإسلامية كـ “عاصمة لولاية الخير”، عادت الاشتباكات مجدداً مناطق قرب بادية مدينة الميادين، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام التفت حول مدينة الميادين من الجهة الغربية، وتقدمت نحو بادية محكان الواقعة إلى الشرق من مدينة الميادين، عند الضفاف الغربية لنهر الفرات

المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام بعد فشلها في تحقيق تقدم في مدينة الميادين على الرغم من دخول إلى القسم الغربي من المدينة، ومن ثم طردها بعد 48 ساعة من دخولها المدينة، وإجبارها على التراجع إلى بادية دير الزور الشرقية بعد قتل نحو 40 من عناصرها، إنما تحاول حفظ ماء وجهها وعدم الظهور بمظهر الضعيف أمام الرأي العام المحلي والدولي وأمام مناصريها، من خلال الدخول لمعركة طويلة قد لا تكون قادرة على حسمها، لذا لجأت إلى توسيع المساحة التي تعتزم تطويقها من 3 جهات، وترك جهة نهر الفرات مفتوحة، لإجبار التنظيم على الانسحاب من شرق مدينة دير الزور إلى منطقة محكان بشرق الميادين، نحو الضفاف الشرقية للنهر من المنطقة الممتدة، حيث تدور المعارك ضد قوات سوريا الديمقراطية التي تقود عملية “عاصفة الجزيرة”

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء الـ 11 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017 قصفاً مكثفاً من قبل قوات النظام المتمركزة في بادية محكان، والتي استهدفت بالقذائف المدفعية والصاروخية، مناطق في مدينة الميادين وبلدات محكان والقورية والعشارة وصبيخان ودبلان في الريف الشرقي لدير الزور، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية إلى اللحظة، بالتزامن مع غارات للطائرات الحربية على مناطق في الميادين ومحكان وصبيخان والقورية، فيما تترافق عمليات القصف هذه، مع غارات للطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام على مناطق في محيط حطلة، بالضفاف الشرقية لنهر الفرات، المقابلة لمدينة دير الزور، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، حيث تواصل قوات النظام عمليات تضييق الخناق على التنظيم في مدينة دير الزور والضفاف المقابلة لها من النهر، من خلال التقدم في المنطقة

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس الثلاثاء أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم جديد في المنطقة وتوسيع رقعة سيطرتها على الضفاف الشرقية للنهر، المقابلة للمدينة ولمطارها العسكري، في محاولة لفرض سيطرتها على كامل الضفة الشرقية المقابلة للمدينة، وترافقت عملية التقدم هذه مع قصف مكثف من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وغارات من الطائرات الحربية، كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن قوات النظام في حال تثبيت سيطرتها على المنطقة، من رصد مناطق التنظيم داخل المدينة من محور جديد، كما ستعمد لتضييق الخناق على التنظيم داخل مدينة دير الزور، كما أن القتال العنيف في هذه المنطقة، لا يزال مستمراً بين الطرفين، حيث يعمد تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى تنفيذ تفجيرات وهجمات معاكسة، محاولاً استعادة ما خسره ومنع قوات النظام من التضييق عليه داخل مدينة دير الزور، فيما خلفت الاشتباكات خسائر بشرية مؤكدة في صفوف الجانبين، ويشار إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 28 من أيلول / سبتمتر الفائت من العام الجاري 2017، أن قوات النظام تمكنت من التقدم واستكمال السيطرة على أجزاء من طريق دير الزور – البصيرة الواقع على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، هذا التقدم الهام لقوات النظام أتاح لها استكمال الطوق ومحاصرة تنظيم “الدولة الإسلامية” بمدينة دير الزور بشكل كامل بالإضافة لمحاصرته في قرية الحسينية وما تبقى له من مناطق على الضفاف الشرقية قبالة مدينة دير الزور، حيث بات التنظيم محاصراً بالمنطقة من قبل قوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية