في ظل الوضع الاقتصادي المزري.. هيئة تحرير الشام تُشغل عشرات المدنيين بأجور مرتفعة في أعمال التدشيم 

تواصل هيئة تحرير الشام والفصائل تدشيم مواقعها القريبة من خطوط الاشتباكات في أرياف إدلب واللاذقية وحماة وحلب، حيث تشرف على تلك الأعمال وتستقطب عشرات العمال بأجور جيدة تتناسب مع خطورة العمل هناك.
وفي محور كبانة لم تتوقف أعمال التدشيم بل أصبحت الخنادق أكثر عمقا وتشعبا، لسهولة حركة المقاتلين ونقل الإصابات إلى خارج المحاور وكذلك إمداد المحاور بالاحتياجات اللازمة بدون تعرض المقاتلين لخطر الاستهداف من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها، في الطرف المقابل.
وتدفع هيئة تحرير الشام 15 دولارا أمريكيا لقاء حفر متر واحد، وتختار الأشخاص لهذا العمل بتزكية من أمير أو أمني في “الهيئة” حفاظا على سرية المعلومات في النقاط الاستراتيجية الحساسة مثل محور كبانة في ريف اللاذقية.
وفي ريف إدلب وجبل الزاوية تدفع هيئة تحرير الشام لقاء حفر الخنادق مبلغا يتجاوز الـ 20 دولارا أمريكيا، لكل متر، حيث يتعرض العمال إلى خطورة استهداف قوات النظام التي تكشف مناطق واسعة من جبل الزاوية.
كما تعمل هيئة تحرير الشام على تدشيم مواقعها في ريفي حلب وحماة بأجور مماثلة.
وتمول هيئة تحرير الشام أعمال الحفر والتدشيم من تفكيك المرافق العامة من السكك الحديدية ومحطات توليد حرارية وشبكات المياه والهاتف والكهرباء وغيرها، بينما كلفة تلك الأعمال مرتفعة تزيد عن ثمن الخردة التي تحصل عليها من تفكيك المنشآت العامة وغيرها من الأعمال، بينما تلك الخنادق خطوط جديدة تُكون خارطة جغرافية جديدة، تتزامن مع تمركز قوات تركية بالقرب من طريق “حلب- اللاذقية” المعروف بـ”m4″، وتسيير الدوريات المشتركة “الروسية-التركية” هناك.
وتشهد عمليات التدشيم إقبالا متزايدا في ظل انتشار البطالة بين آلاف الشباب وسوء الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في المخيمات خاصة وعموم مناطق شمال غرب سورية.