في ظل تفشي وباء “كورونا” وغياب الرقابة من سلطات النظام.. الملاعب السورية تشهد حضوراً جماهيرياً كبيراً

رغم مخاطر انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19)، يشهد الموسم الجاري من الدوري السوري لكرة القدم حضورا جماهيراً ضخماً يعد الأكبر منذ اندلاع الحرب السورية، مقارنة بالسنوات السابقة.

وبعد إعلان “الاتحاد السوري” لكرة القدم السماح بعودة الحضور الجماهيري إلى الملاعب السورية بعد فترة حظر التجوال خلال بداية انتشار فيروس “كورونا” في سوريا، عادت مدرجات الملاعب السورية لتمتلئ بالجماهير رغم خطورة تلك التجمعات في ظل عودة تفشي وباء(كوفيد – 19) في كافة أنحاء العالم.

وعلى وجه الخصوص، تشهد مباريات أندية “تشرين وحطين والكرامة والاتحاد والحرية والوحدة” في مختلف المحافظات السورية ضمن مناطق النظام حضوراً جماهيرياً كبيراً في مباريات الموسم الحالي من الدوري السوري لكرة القدم، وتزيد معدلات الحضور عن 20 ألف متفرج في مدرجات الملاعب في بعض المباريات، وسط غياب الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار وباء “كورونا”.

وكان المرصد السوري قد نشر في 4 ديسمبر/كانون الأول الجاري، أن النظام السوري يواصل كذبه وتستره عن الأرقام الحقيقية بما يخص الإصابات والوفيات بفيروس كورونا المستجد، ضمن مناطق نفوذه في عموم المحافظات السورية، وسط واقع طبي كارثي ومتدهور بشكل متصاعد، حيث اعلنت “وزارة الصحة” عن تسجيل 8147 إصابة بفيروس كورونا منذ دخول الوباء إلى البلاد، توفي منها 432 شخص بينما تعافى 3748 شخص.

وما تلك الإحصائية إلا برهان ودليل على كذب سلطات النظام، حيث علم المرصد السوري من مصادر طبية داخل مناطق النظام، أن المحافظات السورية تسجل يومياً مئات الإصابات وفي بعض الأحيان آلاف الإصابات وسط عشرات الوفيات بشكل يومي، وتتوزع الإصابات على مختلف المحافظات السورية إلا أن غالبية الإصابات والوفيات تتركز في كل من السويداء واللاذقية وحلب ودمشق وريفها بشكل رئيسي، وعلى الرغم من الانتشار الكبير للفيروس إلا أن لا تدابير وقائية يتخذها النظام السوري بل على العكس نشاهد الازدحام والطوابير على الأفران ومحطات الوقود والأسواق الشعبية، حتى أن مباريات كرة القدم تتم بحضور جماهيري كبير في الوقت الذي تشهد معظم بلدان العالم تدابير صارمة في مواجهة الوباء.

ووفقا لآخر إحصائيات المرصد السوري المستمدة من مصادر طبية موثوقة ضمن مناطق سيطرة قوات النظام، فإن أعداد المصابين بفيروس “كوفيد-19” بلغت نحو 78900 إصابة مؤكدة، تعافى منها نحو 24500 بينما توفي 5010 شخص.