في ظل عدم عودتهم إلى سورية.. وجهة مجهولة لعشرات المرتزقة الموالين لأنقرة كانوا قد غادروا ليبيا قبل 4 أيام

لا تزال مجهولة حتى اللحظة، وجهة الدفعة التي تضم عشرات المرتزقة من الفصائل السورية الموالية لأنقرة، والتي غادرت الأراضي الليبية بتاريخ 25 الشهر الجاري، حيث لم يُعلم إلى الآن فيما إذا كانت عادت لتركيا أم ذهبت لأوروبا أو جرى نقلها من قبل الحكومة التركية لمكان آخر، إلا أنها بكل تأكيد لم تدخل الأراضي السورية حتى الآن، في الوقت الذي لاتزال متوقفة عملية عودة المرتزقة السوريين من ليبيا منذ 21 آذار مارس الجاري، في ظل الاستياء المتواصل بشكل متصاعد من قبل المقاتلين المتواجدين هناك، على خلفية المماطلة والمناورة من قبل الحكومة التركية بما يتعلق بعودتهم إلى سورية، وكان المرصد السوري أشار قبل 4 أيام، إلى أن الاستياء الكبير في أوساط “المرتزقة” من حملة الجنسية السورية المتواجدين على الأراضي الليبية، في ظل توقف عودتهم إلى سورية مرة أخرى منذ يوم الأحد 21 آذار/مارس الجاري بعد أن كانت دفعة مؤلفة من 120 مقاتل من فصيل السلطان مراد عادت إلى سورية من ليبيا، ويخشى أن عودة قلة قليلة منهم هي مناورة تركية وعودة إعلامية فقط لا غير، حيث أن هناك أكثر من 6630 مرتزق لايزالون في ليبيا، ووفقاً لمصادر المرصد السوري من داخل المرتزقة، فإن هناك نوايا تركية لإبقاء مجموعات من الفصائل السورية الموالية لها في ليبيا لحماية القواعد التركية هناك، كما أن الكثير من المرتزقة لا يرغبون بالعودة إلى سورية بل يريدون الذهاب إلى أوروبا عبر إيطاليا.

المرصد السوري أشار في 21 آذار الجاري، إلى أن دفعة من مرتزقة فصيل “السلطان مراد” ومقاتلين آخرين عادوا خلال الساعات الفائتة إلى الأراضي السورية قادمين من ليبيا، ويقدر عدد الدفعة العائدة إلى سورية بنحو 120 مقاتل، يأتي ذلك في ظل الأوضاع المزرية للمقاتلين الموالين لتركيا المتواجدين في ليبيا، حيث قالت مصادر المرصد السوري بأن المرتزقة هناك وضعهم مزري للغاية حتى أنهم لم يقبضوا رواتبهم ومستحقاتهم الشهرية وسط استياء شعبي كبير من قبلهم ورغبتهم بالعودة الفورية إلى سورية.
على صعيد متصل، أفادت مصادر المرصد السوري من منطقة عفرين، بأن أبو عمشة “ملك مملكة الشيخ حديد” وقائد فصيل السلطان سليمان شاه، يقوم بتجهيز دفعة من مقاتليه لإرسالهم إلى تركيا، ولم ترد معلومات مؤكدة حتى اللحظة عن وجهتهم بعد ذلك ويعتقد أنها ليبيا، وأضافت المصادر بأن أبو عمشة قال للمقاتلين بأن رواتبهم الشهرية ستكون 500 دولار أميركي ومن المرتقب أن تخرج الدفعة إلى تركيا خلال الساعات القادمة.
وكان المرصد السوري نشر في 19 الشهر الجاري، أن أوامر جاءت للمقاتلين السوريين الموالية لأنقرة والمتواجدين ضمن الأراضي الليبية، بالبدء بتجهيز أمتعتهم وأنفسهم تحضيراً لعودتهم إلى سورية، وجاءت الأوامر من قبل الجانب التركي الذي أرسل “المرتزقة” إلى ليبيا لحماية مصالحه هناك، يأتي ذلك في ظل عودة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الحضن العربي من بوابة القاهرة عاصمة العروبة، وفي ظل توقف عودة المرتزقة منذ منتصف شهر تشرين الثاني من العام الفائت، حيث من المرتقب بدء عودتهم خلال الأيام القليلة القادمة.
وأشار المرصد السوري في 13 الشهر الجاري، إلى أن الأيام تمر ولايزال ملف “المرتزقة” المتواجدين ضمن الأراضي الليبية معلق بشكل كامل، حيث لاتزال عودة مرتزقة الفصائل السورية الموالية لأنقرة متوقفة بشكل كامل، فمن خلال التواصل مع قسم من أولئك المرتزقة المتواجدين هناك، أفادوا بأن لم يتم الطلب منهم حتى الآن بالتجهيز للعودة حتى، في إشار واضحة للقضية المعلقة منذ منتصف شهر تشرين الثاني من العام الفائت، على الرغم من التوافق الليبي-الليبي وجميع المطالبات الدولية بخروج القوات الأجنبية من ليبيا، وسط تغييب مستمر لملفهم من قبل وسائل الإعلام، وأشار المرصد السوري في التاسع من الشهر الجاري، إلى أنه في ظل المباحثات الليبية – الليبية المستمرة لمنح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية الجديدة، يبقى الحدث الأبرز الذي يعيق استقرار ليبيا هو تواجد المرتزقة ضمن أراضيها، في ظل تغييب ملفهم من قبل وسائل الإعلام، حيث لايزال 6750 مرتزق من الفصائل السورية الموالية لأنقرة متواجدين على الأراضي الليبية ولم يعود أي منهم إلى سورية، وكل ما جرى من منتصف شهر تشرين الثاني/نوفمبر الفائت من العام 2020 حتى اللحظة، هو عمليات تبديل للمرتزقة حيث تعود دفعة إلى سورية وتقوم الحكومة التركية بإرسال دفعة أخرى مقابلها، يأتي ذلك على الرغم من جميع المطالب الدولية بخروج المرتزقة من ليبيا وعلى الرغم من انتهاء المهلة المحددة لانسحاب القوات الأجنبية “المرتزقة” من ليبيا، والتي انبثقت عن توافق ليبي-ليبي جرى التوقيع عليه في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2020 ومدته 3 أشهر، إذ انتهت المهلة المدة يوم السبت 23 يناير/كانون الثاني 2021.
وعلى المقلب الآخر، تشهد ليبيا تواجد نحو 2000 مرتزقة من حملة الجنسية السورية، ممن جندتهم شركة فاغنر الروسية وأرسلتهم لخدمة المصالح الروسية على الأراضي اللليبية مقابل مبالغ مادية، حيث تلعب روسيا على وتر الأوضاع المعيشية الكارثية في سورية، مستغلة حاجة الشبان والرجال للعمل وتأمين مستلزمات الحياة اليومية.
والجدير ذكره أن تعداد المجندين الذين ذهبوا إلى الأراضي الليبية حتى الآن، وفقاً لإحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان، بلغ نحو 18 ألف “مرتزق” سوري من الذين جندتهم المخابرات التركية، بينهم 350 طفلا دون سن الـ18، وعاد من مرتزقة الفصائل الموالية لتركيا نحو 10750 إلى سورية، بعد انتهاء عقودهم وأخذ مستحقاتهم المالية، في حين بلغ تعداد الجهاديين الذين وصلوا إلى ليبيا، “10000” بينهم 2500 من حملة الجنسية التونسية.