قتال عنيف في جنوب الحسكة وقوات سوريا الديمقراطية تتقدم إلى مدخل آخر بلدة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في المحافظة

محافظة الحسكة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: يشهد الريف الجنوبي لمدينة الحسكة، قتالاً عنيفاً وانفجارات منذ فجر اليوم الخميس الـ 19 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات عنيفة تدور بين قوات سوريا الديمقراطية التي تقود عملية “عاصفة الجزيرة” من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، في محيط وأطراف بلدة مركدة، التي تعد آخر بلدة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة الحسكة، حيث تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحقيق تقدم والوصول إلى المدخل الجنوبي لبلدة مركدة، والسيطرة على مباني في مدخل البلدة، وتترافق الاشتباكات مع عمليات قصف من قبل قوات عملية “عاصفة الجزيرة” على البلدة، وتحليق لطائرات التحالف الدولي في سماء مناطق القتال، وتنفيذ ضربات بين الحين والآخر على مواقع للتنظيم في المنطقة، ومعلومات عن خسائر بشرية في صفوف طرفي القتال.

 

وفي حال تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من السيطرة على هذه البلدة، لن يتبقَّ للتنظيم في محافظة الحسكة سوى بضعة قرى، لها خط امتداد إلى العراق وعلم المرصد السوري أن الاشتباكات مترافقة مع قصف متبادل على محاور القتال بين الطرفين، بينما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد يوم الثلاثاء الـ 17 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، اشتباكات عنيفة تدور بين الطرفين في منطقة جبل الحمة في غرب مركدة، محاولة قطع الطريق الواصل إلى البلدة، ورصد المنطقة المحيطة بالجبل، لتسهيل عملية التقدم والسيطرة على الجبل، كما تقدمت قوات عملية “عاصفة الجزيرة”، وسيطرت على قرية فيها، وفي حال تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تثبيت سيطرتها في المنطقة، فإنها تكون قد سدت المنافذ الغربية للتنظيم، وأبقت على المنافذ الشرقية التي تؤدي به نحو العراق.

 

جدير بالذكر أنه كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان ليل الجمعة الـ 8 من أيلول / سبتمبر الفائت من العام 2017، أنه من المرتقب أن تبدأ خلال الساعات القادمة عملية عسكرية واسعة يقودها مجلس دير الزور العسكري المنضوي تحت راية قوات سوريا الديمقراطية، وبدعم من طائرات التحالف الدولي والقوات الخاصة الأمريكية، حيث تهدف العملية العسكرية للسيطرة على المنطقة الممتدة من ريف الشدادي الجنوبي الواقع في جنوب محافظة الحسكة، وصولاً إلى الضفاف الشرقية لنهر الفرات، ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الأربعاء الـ 6 من أيلول / سبتمبر من العام 2017، أنه وردت للمرصد السوري لحقوق الإنسان معلومات من مصادرة موثوقة أنه من المرتقب خلال الأيام القليلة القادمة، بدء عملية عسكرية في الريف الجنوبي لمدينة الحسكة والمتصلة مع ريف دير الزور وصولاً إلى الضفاف الشرقية لنهر الفرات، حيث أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن مجلس دير الزور العسكري المنضوي تحت راية قوات سوريا الديمقراطية، يتحضر لبدء عملية عسكرية واسعة تهدف لإنهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” فيما تبقى من محافظة الحسكة وفي ريف دير الزور الواقع شرق نهر الفرات، إذ أكدت المصادر للمرصد السوري أن مجلس دير الزور العسكري سيقود العملية العسكرية في محورين رئيسيين أحدهما يبدأ من ريف الشدادي الجنوبي، والآخر ينطلق من ريف دير الزور الشمالي الغربي باتجاه الضفة الشرقية لنهر الفرات المعروفة بـ “خط الجزيرة” وبمحاذاة النهر، في حين وصلت قوات خاصة أمريكية إلى المنطقة للمشاركة بالعملية العسكرية هذه المدعومة من قبل التحالف الدولي، كذلك كانت أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 25 من آب / أغسطس من العام الجاري 2017، أن عمليات تنسيق جرت بين مع مجلس دير الزور العسكري من أجل البدء بعمليات عسكرية متزامنة، يبدأها كل من مجلس دير الزور من ريف دير الزور الشمالي الغربي، وريف الحسكة الجنوبي باتجاه شمال دير الزور، وأكدت المصادر أن هذا التقسيم في نطاق العمليات جاء بناءاً على تكوين المنطقة من الناحية العشائرية، إذ سيبدأ مجلس دير الزور العسكري مع القوى المتحالفة معه مناطق كثافة تواجد أبناء عشائر المقاتلين المنضوين في المجلس العسكري لدير الزور.