قتال متواصل في ريف حلب الجنوبي يسفر عن تقدم جديد لقوات النظام وحلفائها

محافظة حلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تجددت الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من جانب، ومقاتلي هيئة تحرير الشام والفصائل المساندة لها من جانب آخر، على محاور في الريف الجنوبي لحلب، إذ تحاول قوات النظام تحقيق تقدم وإغلاق الجيب الأول الذي اقترب من فرض حصار كامل عليه، والذي يضم عشرات القرى التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام والتي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية”، في أرياف إدلب وحماة وحلب المتحاذية مع بعضها

 

وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الأول أنه تعمد قوات النظام بمساندة حلفائها من حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، مواصلة تنفيذ عملياتها العسكرية ضد هيئة تحرير الشام والفصائل العاملة معها في ريفي حلب الجنوبي وإدلب الشرقي، مع استمرار عمليتها التي بدأتها في القطاع الشرقي من ريف إدلب في الـ 25 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2017، وعمليتها التي صعدتها بريف حلب الجنوبي منذ الـ 10 من كانون الثاني / يناير الجاري من العام 2018..

 

قوات النظام وحلفائها بقيادة العميد سهيل الحسن تعمد إلى اتباع التكتيك ذاته الذي نفذه العميد المعروف بلقب “النمر” في عملياته ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” من ريف حلب الشرقي وصولاً إلى دير الزور ومروراً بتدمر وريف حمص الشرقي، من حيث الاعتماد على تقطيع مناطق خصومه من هيئة تحرير الشام والفصائل المقاتلة والإسلامية، عبر تنفيذ عمليات قضم للقرى والمناطق التي تنسحب منها هيئة تحرير الشام تحت الضربات العنيفة الصاروخية والمدفعية والجوية التي تستهدف مناطق تقدم قوات النظام وحلفائها، والتي كلفت هيئة تحرير الشام إلى الآن أكثر من 250 قرية وبلدة، من ضمنها نحو 148 قرية في ريف حلب الجنوبي، تزامناً مع عملياتها في شمال شرق حماة والتي كانت الأقل تقدماً من ضمن الجبهات داخل المحافظات الثلاث المتحاذية، في حين كان المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد عملية التقدم هذه، فبعد وصول قوات النظام إلى داخل أسوار مطار أبو الضهور العسكري، -والذي كان آخر قاعدة عسكرية خسرتها قوات النظام في إدلب في نهاية الثلث الأول من شهر أيلول / سبتمبر من العام 2015، بعد هجوم عنيف من جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وفصائل مساندة لها على المطار وتمكنهم من السيطرة عليه- ومعاودة الفصائل إبعادها عن المطار واستعادة قرى وصل تعدادها لنحو 20 قرية، وتحول معارك إدلب إلى كر وفر هدفت منه الفصائل إلى وقف تقدم قوات النظام نحو المطار، عمدت قوات النظام إلى استئناف معاركها التي فشلت فيها سابقاً في ريف حلب الجنوبي، وحققت قوات النظام تقدماً من محوري خناصر وتل الضمان، وصلت لمسافة مئات الأمتار عن قواتها المتواجدة في شرق مطار أبو الضهور العسكري، واقترب بذلك من محاصرة هيئة تحرير الشام وتنظيم “الدولة الإسلامية” في نحو 85 قرية بريفي حلب الجنوبي وحماة الشرقي وريف إدلب الشرقي