قتال مستمر تشهد منطقة أبو الضهور في ريف إدلب الشرقي وقوات النظام تسعى مع حلفائها لفرض سيطرتها الكاملة على المنطقة

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام مدعمة بحلفائها من جنسيات سورية وغير سورية، تواصل عمليات تقدمها لفرض السيطرة الكاملة على أبو الضهور الواقعة إلى الغرب من مطار أبو الضهور العسكري، في القطاع الشرقي من ريف إدلب، لتوسع نطاق سيطرتها في المنطقة، ورصد المرصد السوري عمليات قصف مكثف من قبل قوات النظام على مناطق في ريف إدلب ومنطقة أبو الضهور، فيما لا تزال الاشتباكات مستمرة بشكل عنيف بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من جانب، والفصائل الإسلامية وهيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني والفصائل المقاتلة من جانب آخر، ومعلومات مؤكدة عن خسائر بشرية

وكان دارت اشتباكات عنيفة أمس بين الطرفين، في محيط مطار أبو الضهور العسكري إثر هجوم للمقاتلين التركستان ومقاتلي تحرير الشام والفصائل في محاولة منهم لاستعادة السيطرة على المطار، بعد أكثر من 48 ساعة على خسارتهم له، وسيطرة قوات النظم عليه عقب نحو عامين ونصف من فقدان السيطرة عليه، وترافقت الاشتباكات العنيفة مع تفجير هيئة تحرير الشام لعربتين مفخختين في المنطقة، فيما تتزامن الاشتباكات مع استهدافات متبادلة على محاور القتال وسط قصف من قوات النظام علبين الطرفين، كما علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أن الاشتباكات العنيفة ترافق مع قصف عنيف ومكثف تسبب في مقتل ما لا يقل عن 24 من عناصر قوات النظام وحلفائها من جنسيات سورية وغير سورية، وأصيب آخرون بجراح متفاوتة الخطورة، فيما تمكنت تحرير الشام والتركستان والفصائل من التقدم إلى الأطراف الغربية للمطار والجنوبية الغربية له، حيث تحاول الفصائل محاصرة قوات النظام داخل المحاصرة أو إجبارها على الانسحاب منه عبر التقدم في محيط ورصده من المرتفعات المحيطة به

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الأول أنه شهدت المعارك التي دارت بين هيئة تحرير الشام، الحزب الإسلامي التركستاني، حركة نور الدين الزنكي، جيش الأحرار، فيلق الشام، جيش العزة، جيش إدلب الحر، جيش النخبة، الجيش الثاني، جيش النصر، وحركة أحرار الشام الإسلامية من جانب، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من جانب آخر، وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 518 مقاتلاً وعنصراً قضوا وقتلوا خلال 28 يوماً من المعارك الطاحنة والتي دارت على محاور في شمال شرق حماة وريف إدلب وريف حلب، هم 221 عنصراً من قوات النظام وحلفائها من جنسيات سورية وغير سورية بينهم 20 ضابطاً على الأقل، في حين قضى 297 مقاتلاً من الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني، من ضمنهم 103 مقاتلين على الأقل من جنسيات غير سورية من هيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني، كما أصيب المئات من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة، جراء القصف الجوي والمدفعي والاشتباكات والاستهدافات المتبادلة على محاور القتال والتماس بين الطرفين، فيما رصد المرصد السوري فرض النظام مدعماً بحلفائه من جنسيات سورية وعربية وآسيوية سيطرتها على 292 قرية وبلدة على الأقل كان العدد الأكبر فيها ضمن محافظة حلب تليها إدلب ومن ثم محافظة حماة، وصولاً لتثبيت قوات النظام سيطرتها في مطار أبو الضهور العسكري والبدء بتمشيطه، تمهيداً لإعادة تأهيله واستخدامه كقاعدة عسكرية، كانت خسرتها في نهاية الثلث الأول من شهر أيلول / سبتمبر من العام الفائت 2015، عقب هجوم مباغت لهيئة تحرير الشام والفصائل على المنطقة، مستغلين سوء الأحوال الجوية والعاصفة الرملية التي شهدتها حينها محافظة إدلب وعدة محافظات أخرى، حيث خسرت قوات النظام حينها آخر نقاط تواجدها في محافظة إدلب، ولم يتبقّ في وقتها سوى بلدتي كفريا والفوعة اللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية، والخاضعتين لسيطرة قوات الدفاع الوطني الموالية لها واللجان الشعبية، فيما يشار إلى أن مطار أبو الضهور بقي محاصراً لأكثر من عامين، من قبل جبهة النصرة والفصائل الإسلامية لحين السيطرة عليه في أيلول من العام 2015، كما أن المطار بقي معطلاً ولم تمكن قوات النظام المتواجدة فيه أو طائراته قادرة على تنفيذ عمليات عسكرية انطلاقاً منه