محافظة إدلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات عنيفة دارت بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام من جانب آخر، على محاور في الريف الشرقي لإدلب، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تركز الاشتباكات بالقرب من منطقة أبو الضهور ومطارها العسكري، حيث يحاول كل طرف تحقيق تقدم على حساب الآخر، وتتزامن الاشتباكات العنيفة مع استهدافات متبادلة على محاور القتال، وسط معلومات عن خسائر بشرية، جراء القصف والاستهدافات والاشتباكات والغارات الجوية المكثفة التي لم تتوقف منذ فجر اليوم على الريف الشرقي لإدلب، ومناطق أخرى في محافظة إدلب، حيث تعمد الطائرات المروحية والحربية إلى تكثيف قصفها مستهدفة القطاعين الشرقي والجنوبي من ريف إدلب، والتي تسببت اليوم الاثنين الـ 29 من كانون الثاني / يناير من العام 2018، في استشهاد 16 مدني بينهم سيدة و4 أطفالها في بلدتي سراقب ومعصران.
المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل 4 أيام أن العملية العسكرية الواسعة في إدلب وحماة ومن بعدها حلب استكملت شهرها الأول منذ انطلاقتها في الـ 25 من كانون الأول / ديسمبر من العام 2017، بعد تسلم العميد في قوات النظام سهيل الحسن المعروف بلقب “النمر” لقيادة العملية، هذه العمليات التي مكنت طرفين رئيسيين من تحقيق تقدم، أولهما قوات النظام بدعم من حلفائها من حزب الله اللبناني وقوات الحرس الثوري الإيراني والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وفلسطينية وعربية، التي حققت تقدماً واسعاً في محافظات حماة وحلب وإدلب، مسيطرة على نحو 325 بلدة وقرية، كان القسم الأكبر في الريف الحلبي الجنوبي، تبعها ريفا إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي، ومن ثم ريف حماة الشمالي الشرقي، فيما حقق الطرف الثاني وهو تنظيم “الدولة الإسلامية” تقدماً واسعاً ليفرض سيطرته على 82 بلدة وقرية في الريف الحموي الشمالي الشرقي وريف حلب الجنوبي وريفي إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي، إذ جرى هذا التقدم للطرفين على حساب هيئة تحرير الشام التي انسحبت نتيجة القصف المكثف ولعدم قدرتها على صد تقدم الطرفين، ولقيام قوات النظام باتباع تكتيك حصرها في جيوب متفرقة
وكانت خلفت المعارك التي دارت بين هيئة تحرير الشام، الحزب الإسلامي التركستاني، حركة نور الدين الزنكي، جيش الأحرار، فيلق الشام، جيش العزة، جيش إدلب الحر، جيش النخبة، الجيش الثاني، جيش النصر، وحركة أحرار الشام الإسلامية من جانب، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من جانب آخر، خلفت خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 571 مقاتلاً وعنصراً قضوا وقتلوا خلال شهر كامل من المعارك الطاحنة والتي دارت على محاور في شمال شرق حماة وريف إدلب وريف حلب، هم 257 عنصراً من قوات النظام وحلفائها من جنسيات سورية وغير سورية بينهم 22 ضابطاً على الأقل، في حين قضى 314 مقاتلاً من الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني، من ضمنهم 103 مقاتلين على الأقل من جنسيات غير سورية من هيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني، كما أصيب المئات من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة، جراء القصف الجوي والمدفعي والاشتباكات والاستهدافات المتبادلة على محاور القتال والتماس بين الطرفين.